العراق
سياسة

البرلمان العراقي على أعتاب حسم التشكيلة الحكومية: خلافات حول «التخطيط» واستحداث مناصب جديدة

المدى١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٤٠ م0 مشاهدة
البرلمان العراقي على أعتاب حسم التشكيلة الحكومية: خلافات حول «التخطيط» واستحداث مناصب جديدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفاهمات لتمرير معظم الحقائب واستحداث وزارتين وأربعة مناصب جديدة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعد مجلس النواب العراقي لعقد جلسة مصيرية يوم الخميس 15 تشرين الأول 2026، للتصويت على مرشحي الوزارات الشاغرة والمستحدثة، بالإضافة إلى أربعة نواب لرئيس الوزراء، في خطوة تهدف إلى استكمال التشكيلة الحكومية بقيادة علي فالح الزيدي. ورغم أن التفاهمات السياسية تشير إلى إمكانية تمرير غالبية المرشحين، إلا أن الخلاف لا يزال مستمراً بشأن حقيبة التخطيط، وتثار تساؤلات حول جدوى استحداث مناصب حكومية جديدة ومدى تأثير التوافقات السياسية على الأداء التنفيذي واستقرار مؤسسات الدولة.

تأتي هذه الجلسة استجابة لطلب رسمي من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، الذي أكد في وثيقة صادرة عن مكتبه أن نوابه الأربعة سيعملون دون رواتب أو مخصصات مالية، ودون تعيينات جديدة لمكاتبهم الإدارية، في مسعى لتقليص النفقات الحكومية المباشرة.

وأكد النائب قيصر الجوراني في تصريح خاص لـ(المدى) أن الأجواء السياسية تميل نحو حسم معظم الحقائب الوزارية الشاغرة، بفضل التفاهمات بين الكتل النيابية حول المرشحين. وأوضح الجوراني أن هناك توافقاً سياسياً واضحاً على تمرير أغلب المرشحين واستكمال الكابينة الوزارية، باستثناء وزارة التخطيط التي لا يزال الخلاف حول مرشحها قائماً. وتوقع أن يتم التصويت المباشر على المرشحين المتوافق عليهم، مع احتمال تأجيل حسم وزارة التخطيط وحدها إلى جلسة لاحقة إذا لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية.

من جانبه، اعتبر المتخصص في الشؤون السياسية علي الحبيب أن الجلسة المرتقبة تمثل اختباراً لقدرة القوى المشاركة في الحكومة على ترجمة تفاهماتها إلى اتفاق رسمي داخل البرلمان. وأشار إلى أن بعض الترشيحات، خاصة للحقائب السيادية والأمنية مثل وزارات الداخلية والدفاع والتخطيط والإعمار، لا تزال تحاط بحساسية سياسية وأمنية بالغة.

وفيما يتعلق باستحداث أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء دون رواتب، حذر الحبيب من اختزال تقييم هذه الخطوة بحجم الإنفاق المباشر، داعياً إلى النظر في الصلاحيات الممنوحة لهذه المناصب وما قد يترتب عليها من أعباء إدارية مستقبلية. وتساءل عن الجدوى الإدارية والسياسية لهذه المناصب، وما إذا كانت تهدف إلى إعادة تنظيم الجهاز التنفيذي أم مجرد توسيع للهيكلية الحكومية لاستيعاب التوازنات السياسية.

وأوضح الحبيب أن اكتمال الكابينة الوزارية قد يسهم في تخفيف حدة الأزمة السياسية المتعلقة بآلية التوافق على التشكيلة، لكنه لا يضمن بالضرورة تحقيق استقرار سياسي وإداري دائم. وستتضح النتائج الحقيقية في المرحلة التي تعقب جلسة الخميس، لمعرفة مدى قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات المهمة دون عرقلة.

وتزامناً مع الاستعدادات البرلمانية، كشفت مصادر سياسية مطلعة عن توصل القوى المشاركة في الحكومة إلى تفاهمات أولية بشأن توزيع الحقائب الشاغرة واستحداث وزارتي الذكاء الاصطناعي والسياحة، إلى جانب اختيار أربعة نواب لرئيس الوزراء. وشملت الترشيحات المتداولة أسماء مثل ياسر صخيل لوزارة الداخلية، وحيدر بهاء لوزارة التعليم العالي، ومحمد الموسوي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وصفاء الكناني لوزارة الشباب والرياضة. كما تضمنت الأسماء المطروحة لوزارة الدفاع نايف الشمري وعلي الأعرجي، وعلي النعيمي لوزارة التخطيط، وزيد علي عن تحالف عزم لوزارة الثقافة. وتمسك الحزب الديمقراطي الكردستاني بترشيح ريباز حملان لوزارة الإعمار والإسكان. أما وزارة الهجرة والمهجرين، فلم يُحسم مرشحها نهائياً. وشملت الأسماء المتداولة أيضاً محمد صاحب الدراجي لوزارة الذكاء الاصطناعي المستحدثة، وعلي الدخيل لوزارة السياحة. أما مناصب نواب رئيس الوزراء الأربعة، فتضمنت الترشيحات المتداولة كلاً من ليث الخزعلي، ومحسن المندلاوي، ومحمد تميم، وبنكين ريكاني. ورغم هذه التفاهمات، تبقى الأسماء المطروحة قابلة للتغيير حتى اللحظات الأخيرة.

شارك الخبر: