العراق
سياسة

صراع المناصب الوزارية الإضافية: الزيدي يواجه رفضًا وتجاهلاً من قوى شيعية

المدى١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٨ م1 مشاهدة
صراع المناصب الوزارية الإضافية: الزيدي يواجه رفضًا وتجاهلاً من قوى شيعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الزيدي يرفض.. وقوى شيعية تتجاهله: من يربح جولة المناصب والوزارات الإضافية للفصائل؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد قوى شيعية لتمرير مناصب وزارية إضافية، رغم رفض رئيس الحكومة علي الزيدي لهذه الخطوة. هذه الإضافات تعطل إكمال الكابينة الوزارية التي كان من المفترض حسمها في وقت سابق. وتتحرك بعض هذه القوى بثقة، مستندة إلى قيود وضعت على رئيس الوزراء قبل تسلمه المنصب. وتشير مصادر قريبة من القصر الحكومي إلى أن قوى شيعية تسعى لاستحداث مناصب ووزارات جديدة، وذلك رغم اعتراض الزيدي وتحدث الحكومة عن أزمة نقدية وضغوط مالية.

تستفيد هذه القوى من الشروط التي قُيّد بها الزيدي، وأبرزها ضرورة استشارة الإطار التنسيقي في كل صغيرة وكبيرة. كما كان هناك شرط بعدم ترشحه للانتخابات المقبلة أو تأسيس حزب، وهو ما التزم به الزيدي علنًا. لكنه حاول توسيع هامش حركته بالاستعانة بحلفاء داخل البيت الشيعي، مثل محاولة إحياء "مكتب القائد العام" الذي ألغاه حيدر العبادي قبل نحو 12 عامًا. أثار هذا القرار مخاوف من نقل صلاحيات وزارات الداخلية والدفاع وهيئة الحشد الشعبي إلى مكتب يديره وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري، الذي لا يحظى بقبول بعض القوى. كما اعترضت أطراف داخل الإطار التنسيقي على الكلفة الإضافية للمكتب.

تكشف الخلافات حول المكتب مفارقة أكبر في العلاقة بين الزيدي والقوى الداعمة لحكومته. فالأطراف المعترضة على نفقات المكتب هي نفسها التي تطالب اليوم بأربعة نواب لرئيس الوزراء وثلاث وزارات جديدة. خلال الأسبوع الأخير، وجد الزيدي نفسه وحيدًا في مواجهة محاولات قوى داخل الإطار التنسيقي للهروب من قرار تغيير سعر الدولار، وهو القرار الذي دافع عنه الزيدي وتحمل مسؤوليته. لكن معلومات سابقة تشير إلى أن الموافقة على رفع سعر الدولار جرت خلال اجتماع للإطار التنسيقي في منزل عمار الحكيم، ضمن "الثلاثية الاقتصادية" التي عرضها الزيدي لتمويل الموازنة.

ازداد شعور رئيس الوزراء بالعزلة مع تراجع بعض الحلفاء تحت ضغط المفاوضات على المناصب الوزارية. قضية الوزارات الجديدة زادت الموقف تعقيدًا، حيث تعرض الزيدي لانتقادات شديدة بعد تداول معلومات عن استحداث 3 وزارات، اثنتان منها لفصائل قررت نزع السلاح، في وقت تعاني فيه الحكومة من أزمة نقدية.

كان نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، من أبرز المعترضين على استحداث مناصب نواب رئيس الوزراء، مدعومًا بنصيحة من النجف بعدم إضافة أعباء مالية جديدة. لكن اعتراضه لم يصمد أمام مفاوضات توزيع الحقائب، حيث تراجع عن موقفه مقابل الحصول على وزارتي الداخلية والتعليم العالي. وبذلك، أُزيلت عقبة أمام صفقة نواب رئيس الوزراء. يفترض أن يحصل الزيدي على 4 نواب رغم رفضه، وسيحتاج كل منصب إلى مخصصات ومكاتب ورواتب.

في المقابل، ساعد الزيدي في إزالة عقبة ثانية بإقناع واشنطن برفع الحظر عن ليث الخزعلي، شقيق قيس الخزعلي، لتمكينه من الحصول على أحد المناصب. ووفق التفاهمات، ستتوزع المناصب الأربعة على نائب من صادقون، ومحسن المندلاوي، ومحمد تميم عن حزب تقدم، إضافة إلى نائب كردي. لكن الاتفاق لم ينهِ المفاوضات، حيث بدأ "الراعي الشيعي" لبعض القوى الكردية والسنية "خلط الأوراق" سعياً للحصول على مناصب لحلفائه، مما قد يكون سببًا في استمرار تعطل استكمال الوزارات الشاغرة.

في العلن، تحاول الحكومة إبعاد نفسها عن مطالب توسيع تشكيلتها. صرح حيدر العبودي، المتحدث باسم الحكومة، بأن الحكومة لم تطلب استحداث مناصب أو وزارات جديدة، وأن هذه المطالب تعبر عن آراء القوى السياسية، نافيًا وجود مسمى وزارة "الذكاء الاصطناعي". لكن عامر الفايز، النائب وأحد زعماء الإطار التنسيقي، قدم رواية مختلفة مؤكدًا وجود 4 وزارات جديدة: الذكاء الاصطناعي، وفصل السياحة عن الثقافة، ووزارة دولة ثالثة للمكون التركماني. وتشير المقترحات إلى منح وزارة الذكاء الاصطناعي إلى محمد الدراجي، ووزارة السياحة إلى كتلة "سيد الشهداء"، وتبقى الوزارة الثالثة للمكون التركماني.

شارك الخبر: