هجمات المسيرات على أربيل: هل اقتربت مهلة الوساطة بين واشنطن وطهران من نهايتها؟


هذا الخبر بعنوان "أربيل تحت النار.. هل انتهت مهلة الوساطة؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في صباح استثنائي، هبطت المسيرات فوق أربيل كأنها رسائل مكتوبة على جناح ريح مضطربة، لا تستهدف حجراً ولا مطاراً بقدر ما تلامس خيطاً خفياً من الوساطة التي حاول الإقليم نسجه بين واشنطن وطهران.
وفق مصادر مطلعة، لم يُقرأ الهجوم في غرف القرار بوصفه حادثاً أمنياً، بل كإشارة إلى أن زمن القنوات الخلفية يضيق، وأن مهلة الستين يوماً لم تكن مجرد رقم في تقويم سياسي، بل حدّاً فاصلاً بين صمت طويل ورغبة في إعادة رسم خرائط النفوذ.
وتقول تلك المصادر إن أربيل كانت تتحرك في الأسابيع الماضية كوسيط يحاول جمع شظايا المواقف المتناثرة بين العاصمتين، وإن المسيرات جاءت كأنها اعتراض على هذا الدور، أو محاولة لإعادة ضبط إيقاعه. فالمشهد، كما تصفه شخصية كردية بارزة، يشبه لعبة شطرنج تُحرَّك فيها القطع من خارج الرقعة، بينما يحاول الإقليم الحفاظ على موقعه كجسر لا كطرف في النزاع.
وتضيف المصادر أن استخدام المسيرات بدلاً من الصواريخ يعكس رغبة في توجيه رسالة سياسية أكثر منها عسكرية، رسالة تتداخل فيها الحسابات الاقتصادية مع توتر يتصاعد حول منافذ تصدير النفط، وحول مستقبل مضيق هرمز كورقة تفاوضية لا يمكن فصلها عن أي تصعيد في العراق.
أما في طهران، فتتباين القراءات بين من يرى أن الهجوم لا يحمل بصمتها التقليدية، وبين من يعتبر أن الحرس الثوري بات لاعباً يرسل إشاراته بطرق غير مألوفة، فيما تتحدث منصات التواصل عن وساطة تتعرض للضغط من كل الجهات، وعن إقليم يحاول أن يبقى في قلب المعادلة لا على هامشها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة