العراق
سياسة

كيف أطاح صاروخ الحوثيين الرخيص بجدوى التسليح السعودي باهظ الثمن؟

المسلة١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٧ ص0 مشاهدة
كيف أطاح صاروخ الحوثيين الرخيص بجدوى التسليح السعودي باهظ الثمن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف حول صاروخ الحوثيين الرخيص.. التسليح السعودي الى صفقة خاسرة؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من قلب مطار الرياض انكسرت صورة الاستقرار السعودي بعد هجوم السبت الأكثر دموية منذ أكثر من عقد والذي خلف قتلى ومصابين ودفع سفارات أجنبية لتحذير رعاياها من التوجه للمطار قبل صدور أول بيان رسمي في ضربة تزامنت مع عشية موسم المؤتمرات وفي مقدمته مؤتمر الطاقة العالمي WPC Energy.

الضغط يتصاعد على الدفاع الجوي مع استنزاف محتمل لمخزون الاعتراضيات وسط شح عالمي ورغم نجاح اعتراض هجمات عدة اخترقت صواريخ ومسيّرات أخرى المنظومات وصولا لمنشآت نفطية ومطار الملك خالد الممتد على مساحة واسعة شمال العاصمة.

ويؤكد أندرياس كريغ من مينا أناليتيكا بلندن أن حتى المنظومة متعددة الطبقات من باتريوت وثاد ومقاتلات وأجهزة استشعار لا يمكنها توفير مظلة منيعة فوق دولة مترامية الأطراف يتطلب فيها الدفاع المتواصل عن الرياض والمطارات والنفط والقواعد والمدينتين المقدستين.

تواجه المملكة محدودية في الصناعات العسكرية وأنفقت مبالغ طائلة لاستيراد أحدث التقنيات مع اعتماد تاريخي على كوادر أجنبية ومتعاقدين ومدربين وتحولت صفقات التسليح مع واشنطن ولندن وباريس لأداة دبلوماسية لتعزيز التحالفات.

وفي محور التصعيد يرى كريغ أن الحوثيين لا يحتاجون لاختراق المنظومة كل مرة بل تكفي إصابة دورية وتكرار ضرب مطار الرياض يثبت قدرتهم على هجمات متعاقبة ضمن نطاق استراتيجي في وقت تجددت فيه الحرب الأهلية بدعم تحالف تقوده الرياض للحكومة المعترف بها ضد الجماعة.

ويقول المحلل بجامعة أوتاوا توماس جونو إن الحوثيين المعروفين بأنصار الله بعشرات آلاف المقاتلين المتمرسين في الجبال الوعرة يسعون لتغيير قواعد اللعبة، فبينما تقصف مقاتلات سعودية مطار صنعاء يريدون أن يفعلوا بالسعودية ما تفعله السعودية بهم وشكلت صواريخهم ومسيّراتهم تهديدا خليجيا لسنوات امتد مؤخرا لإسرائيل ورسالتهم أن ثمن السلام مستمر في الارتفاع وهو كارثة للرياض الساعية للخروج من اليمن.

ويكتسب المطار أهمية مضاعفة كركيزة لرؤية 2030 التي يقودها الأمير محمد بن سلمان لتحويل الرياض لمركز سياحي واقتصادي والحوثيون يدركون ذلك وتعطيله يفرض كلفة اقتصادية ونفسية تفوق الضرر المباشر.

شارك الخبر: