العراق
سياسة

هجمات متلاحقة تهز كركوك وتختبر جاهزية الأمن العراقي في مرحلة ما بعد التحالف

المسلة١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٧ م0 مشاهدة
هجمات متلاحقة تهز كركوك وتختبر جاهزية الأمن العراقي في مرحلة ما بعد التحالف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هجمات في أسبوع تهز كركوك وتضع الأمن العراقي أمام اختبار ما بعد التحالف" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تخضع كركوك لمرحلة أمنية بالغة الدقة عقب انتهاء المهام القتالية للتحالف الدولي في العراق، حيث تبرز هجمات متتالية لتؤكد أن التحدي الأمني لا يقتصر على تعقب عناصر داعش، بل يتعداه إلى إدارة محافظة تتشابك فيها الجغرافيا المتنازع عليها مع تعقيدات النفوذ السياسي.

وخلال فترة لم تتجاوز الأسبوع، شهدت منطقة البرغلية في الحويجة ثلاثة استهدافات طالت نقاطاً أمنية؛ إذ بدأ الأمر بهجوم وقع في الخامس من الشهر وأسفر عن مقتل شرطي اتحادي وإصابة أربعة آخرين، تبعه اعتداء على قوة للحشد الشعبي، قبل أن تتمكن السلطات من إحباط هجوم ثالث استهدف نقطة عسكرية. وتدل هذه المعطيات على أن التهديدات تأتي من اتجاهات متفرقة وبوتيرة متقطعة بدلاً من هجوم شامل ومنسق.

من جانبها، نسبت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك تلك الهجمات إلى تنظيم داعش، مطالبة بتكثيف الوجود الأمني في الحويجة لدرء أي خطر قد يمتد نحو مركز المحافظة وضواحيها. وأكدت مصادر أمنية أن الأوضاع تحت السيطرة مع وضع خطط ميدانية للحيلولة دون وقوع ثغرات جديدة.

وجاءت هذه المستجدات في أعقاب تصعيد القوات العراقية لضرباتها الجوية وعمليات التفتيش والملاحقة ضد مخابئ التنظيم، والتي أسفرت عن القضاء على عدد من أفراده. ورغم ذلك، تطرح الهجمات تساؤلات مشروعة حول كفاءة القوات المحلية في سد الفراغات الأمنية بغياب الدعم القتالي للتحالف.

ويحمل القلق الأبعاد السياسية والأمنية الأوسع، نظراً لتواجد القوات العراقية إلى جانب الحشد الشعبي والقوات الكردية وسط تقاطعات مستمرة حول الإدارة والنفوذ. ويشير خبير أمني إلى أن ضعف التنسيق وتبادل المعلومات بين تلك الجهات يتيح للمسلحين ثغرات لاستغلالها، بالتزامن مع مخاوف من استغلال ملف التنظيم لتحقيق أجندات سياسية محلية.

وعلى الرغم من إجماع الخبراء على تراجع قدرة داعش على تنفيذ عمليات كبرى، فإن تركيز الهجمات في كركوك يثير علامات استفهام تدفع بغداد للتأكيد على توحيد القرار الأمني بالتوازي مع احتواء التنظيم، لا سيما بعد تحذيرات وزارة البشمركة من مخاطر المرحلة الراهنة ومطالبتها بتنسيق عسكري كفيل بحماية المحافظة.

شارك الخبر: