العراق
سياسة

مخاوف أمنية في العراق إثر إعلان حزب العمال الكردستاني الانسحاب من تركيا

المدى١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠١ ص2 مشاهدة
مخاوف أمنية في العراق إثر إعلان حزب العمال الكردستاني الانسحاب من تركيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انسحاب «العمال الكردستاني» من تركيا يثير مخاوف من انتقال الأزمة إلى العراق" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار إعلان حزب العمال الكردستاني سحب جميع مقاتليه من الأراضي التركية قلقاً أمنياً واسعاً من تمركز تلك القوات داخل إقليم كردستان، مما قد يحول الأراضي العراقية إلى مسرح جديد للصراعات، وسط مطالبات بضرورة التنسيق المشترك والعاجل بين بغداد وأربيل لاحتواء تداعيات هذا الانسحاب.

وأوضح الباحث الأمني سيف رعد طالب، في تصريحات لـ«العالم الجديد» نقلتها (المدى)، أن انتقال عناصر الحزب من تركيا إلى إقليم كردستان يُعد «سابقة خطيرة» تنذر بتصدير الأزمة التركية إلى الداخل العراقي. ودعا طالب كل من الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم إلى صياغة رؤية أمنية متكاملة وقرارات صارمة لفرض السيادة الوطنية ونزع سلاح الحزب، تفادياً لتحويل المنطقة إلى بؤرة دائمة للنزاعات والعمليات العسكرية التركية وتصفية الحسابات الإقليمية.

وحذر الباحث من أن تجمع أعداد غفيرة من مقاتلي الحزب داخل الإقليم يعزز قدراتهم العسكرية ويرفع احتمالات الصدام المباشر أو غير المباشر مع قوات البيشمركة، إلى جانب احتمالية تمددهم نحو قرى ومناطق جديدة وما يتبعه ذلك من موجات نزوح جماعي ناتجة عن التوتر الأمني والعمليات العسكرية.

وفي السياق ذاته، رجح طالب تواصل العمليات العسكرية التركية البرية والجوية داخل العراق، مشيراً إلى أن تضخم وجود عناصر الحزب سيوفر لذريعة أنقرة الاستمرار في عمليات «المخلب» والقصف الجوي بحجة الدفاع عن النفس وملاحقة مصادر الخطر. وأكد أن هذه التطورات تتجاوز كونها مجرد إعادة تموضع عسكري، لتغدو أزمة سياسية وأمنية عميقة تهدد الاستقرار والاقتصاد ومشاريع الاستثمار وخطوط الإمداد والمصالح الاستراتيجية للبلاد.

وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن، في الثامن من تشرين الأول الجاري، عن سحب كافة مقاتليه من الأراضي التركية بشكل كامل بعد أن كانت العملية تمر بمراحل تدريجية. وأوضحت وكالة «فرات» المقربة من الحزب أن القوات المنسحبة لم تشكل خطراً لاندلاع نزاع، وأن الخطوة استهدفت حرمان الحكومة التركية من اتخاذ وجودهم ذريعة لتعطيل مسار السلام. وفي الوقت ذاته، وجه الحزب انتقادات لبطء إجراءات أنقرة ضمن مسار السلام المنطلق في عام 2024، رغم إعلانه حل نفسه والتخلي عن السلاح والانسحاب من تركيا.

من جانب آخر، وصف طالب الحزب بأنه ورقة معقدة سياسياً وأمنياً في المشهد العراقي، متحدثاً عن تنسيق محتمل بين بعض أجنحته في سنجار ومحيط السليمانية وبين الحرس الثوري الإيراني وفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران. واعتبر أن تدفق مقاتلين إضافيين إلى الإقليم قد يضاعف صراع النفوذ بين إيران وتركيا في شمال العراق ويدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع، مشيراً أيضاً إلى تقاطعات استخبارية دولية ومزاعم تعامل بين بعض أجنحة الحزب وجهات خارجية تشمل جهاز الموساد الإسرائيلي، دون تقديم أدلة منشورة تثبت تلك الاتهامات أو صدور أي تعقيب رسمي من الجهات المعنية حولها.

شارك الخبر: