معركة السيطرة على مضيق هرمز: الروايات المتضاربة بين واشنطن وطهران وبيانات الملاحة


هذا الخبر بعنوان "سيطرة بلا حسم: لماذا يملك كل طرف نصف الحقيقة في أزمة هرمز؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتصاعد الجدل المستمر بين واشنطن وطهران حول هوية الطرف الذي يمتلك السيطرة الفعلية على مضيق هرمز، بينما تكشف بيانات الملاحة عن واقع أكثر تعقيداً مقارنة بالروايات الرسمية المعلنة من الطرفين.
تؤكد الولايات المتحدة أن زمام الأمور بات في يدها؛ فقد صرح وزير الخارجية ماركو روبيو من أثينا بأن إيران "فقدت السيطرة الكاملة" نظراً لأن كميات النفط المتدفقة تقترب من مستويات ما قبل الحرب. وذهب الرئيس دونالد ترمب إلى أبعد من ذلك معلناً أن المضيق أصبح "تحت سيطرتنا". وفي نفس السياق، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن أي ناقلة تحمل خاماً إيرانياً لم تستطع تجاوز الحصار الأمريكي منذ شهر يوليو الماضي.
على الجانب الآخر، ترفض طهران هذه الطروحات تماماً. فقد أكد مستشار قائد الحرس الثوري محمد رضا نقدي أن المضيق "مغلق" وأن القوات الإيرانية تحكم سيطرتها عليه "سيطرة كاملة"، متوعداً بإغلاق مسارات غير قانونية استُحدثت عبر تفجير ممرات صخرية لتستخدمها قوارب صغيرة في تهريب النفط. كما اعتبر رئيس الباسيج حسين طائب أن واشنطن عاجزة عن فرض إرادتها وأن المضيق واقع "عملياً تحت سيطرتنا".
تدعم أرقام السوق جانباً من الموقف الأمريكي، حيث أظهرت بيانات شركة كبلر أن صادرات الخام الخليجية بلغت في الأسبوع الأخير من سبتمبر نحو 18.3 مليون برميل يومياً، متجاوزة مستويات ما قبل الحرب في 14 يوماً من الشهر. ومع ذلك، فإن رصد عبور 34 سفينة خلال 62 ساعة لم يسفر سوى عن رصد ناقلة إيرانية واحدة وناقلة غاز مسال واحدة، مما يدل على أن التعافي لا يعكس عودة الملاحة الطبيعية بالكامل.
يبقى الميدان الساحة الأكثر إرباكاً، إذ أشارت وكالة رويترز إلى تسجيل 12 هجوماً على الأقل على ناقلات بين 28 سبتمبر و5 أكتوبر، وهو المعدل الأعلى منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع استمرار تحليق المسيّرات وأنشطة المضايقة المنسوبة إلى الحرس الثوري. وبين تدفق النفط وتهديد السفن، يتبين أن كل طرف يفسر مفهوم "السيطرة" بمعياره الخاص؛ فوواشنطن تقيسها بحجم ما يمر، بينما تقيسها طهران بما تستطيع تعطيله.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة