توجهات برلمانية لإلغاء اتفاقية الوحدة الاقتصادية وتحذيرات من خسارة أصول عراقية


هذا الخبر بعنوان "حراك برلماني لإلغاء «الوحدة الاقتصادية» وتحذيرات من ضياع حصص وأصول عراقية" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقترب مجلس النواب من حسم مشروع إلغاء قانون تصديق اتفاقية الوحدة الاقتصادية بين دول الجامعة العربية، وسط توجهات نيابية لإيقاف التخصيصات المالية لتجمعات يرون أن نشاطها بات مقتصرا على اللقاءات البروتوكولية من دون مردود ملموس للعراق. في المقابل، يحذر متخصصون في الشأن الاقتصادي من خسارة حقوق وأصول وحصص عراقية متراكمة داخل مؤسسات وشركات عربية مشتركة، داعين إلى مراجعتها وتفعيل المزايا المرتبطة بها قبل اتخاذ قرار الإلغاء.
وكشف عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية سامي أوشانا، في حديث خاص لـ«المدى»، عن المسوغات الداعية إلى إلغاء قانون تصديق الاتفاقية، مبينا أن تحديد جدوى الاتفاقيات والجمعيات والاتحادات البرلمانية يتطلب تقييما شاملا للهيئات التي تحقق نفعا حقيقيا للعراق، وتلك التي تقتصر أهدافها على عقد اجتماعات بروتوكولية من دون نتائج إيجابية للبلاد. وأوضح أوشانا أن القراءة الواقعية لأداء هذا المجلس أظهرت اعتماده على اجتماعات ولقاءات شكلية بين الدول، مؤكدا عدم وجود ضرورة لتخصيص ميزانية سنوية من أموال الدولة العراقية لتمويل وتغطية مصاريف هذه الفعاليات والاجتماعات.
ولفت إلى الواقعة التي حدثت خلال العام الماضي والمتمثلة في سحب المقعد العراقي والعلم العراقي من داخل المجلس، مبينا أنه بعد تجريد المجلس من التمثيل العراقي وسحب العلم لم تعد هناك ضرورة أو مسوغ لبقاء العراق ضمن هذه المنظومة. وأضاف أوشانا أن البقاء داخل المجلس يفتقر إلى مردود إيجابي يعود على الدولة العراقية، مشيرا إلى أن العملية أصبحت مجرد بروتوكول مكلف دفع باتجاه تبني خيار إلغاء عضوية العراق وإيقاف هذا التواجد غير المثمر.
وفي المقابل، يحذر متخصصون اقتصاديون من تبعات قانونية ومالية قد تنجم عن التفريط بالشراكات القائمة والانسحاب من هياكل استثمارية ممتدة منذ سنوات. وقال المتخصص بالشؤون الاقتصادية دريد العنزي، في حديث خاص لـ«المدى»، إن العراق يرتبط بعلاقات تاريخية ومصالح متراكمة بوصفه عضوا في الجامعة العربية وغالبية المؤسسات والمصارف وشركات النقل والشركات النفطية والتجارية التابعة لها، مؤكدا وجود حقوق والتزامات وأصول مشتركة ومساهمات في أساطيل بواخر ونقل لم تجر مراجعتها أو التعرف على مداخلها ومشاركاتها بصورة دقيقة منذ عام 2003 وحتى اليوم.
واستشهد العنزي بنماذج استثمارية وتجارية، من بينها منظمة «إرادات» المقامة في المنصور وبمشاركة سبع إلى ثماني دول عربية، موضحا أنها كانت تحقق أرباحا وإيرادات مرتفعة وتسوق منتجاتها إلى الأردن، معتبرا أن المطلوب هو مراجعة هذه العلاقات وتطويرها وإعادة احتساب ما أنتجته وتنميته ووصف التوجه نحو الإلغاء بأنه خطأ كبير.
وانتقد العنزي عدم التوجه إلى الشركات المنبثقة عن الجامعة العربية، مبينا أن الجهات المعنية في وزارة النفط لم تخاطب شركة حفر الآبار العربية أو شركات مد الأنابيب التابعة للمنظومة العربية، رغم إمكانية الحصول على خصومات مالية. وحذر العنزي من اتخاذ قرار يستهدف إلغاء هذه الأطر الاقتصادية، مؤكدا رفضه للإلغاء ودعوته إلى تعزيز وتفعيل الأنشطة المصنعية والزراعية والصناعية والتجارية وتأمين موارد مالية مستمرة ومستدامة لصالح الاقتصاد الوطني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد