نفوذ متصاعد وترسانة عابرة للحدود.. عبد الملك الحوثي يشعل توترات المنطقة


هذا الخبر بعنوان "زعيم غامض وترسانة عابرة للحدود.. الحوثي يشعل المنطقة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلطت وكالة «بلومبيرغ» الضوء على النفوذ المتصاعد لزعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي، واصفة إياه بأنه أحد أكثر الشخصيات تأثيراً وغموضاً في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع إعلان الجماعة شن هجمات جديدة استهدفت مطارات ومنشآت عسكرية سعودية، فضلاً عن استمرار المعارك المحيطة بمضيق باب المندب.
وذكرت الوكالة في تقرير تابعته (المدى)، أن عبد الملك الحوثي يقود جماعة مسلحة سيطرت على مساحات واسعة من اليمن، وتمكنت من بناء ترسانة متطورة تضم صواريخ وطائرات مسيّرة قادرة على إصابة أهداف تبعد مئات الأميال، شملت منشآت نفطية وسفن تجارية في البحر الأحمر، إضافة إلى تنفيذ هجمات استهدفت إسرائيل.
وأشارت الوكالة إلى أن صعود الحوثي يلفت الانتباه نتيجة عزلته الشديدة؛ فهو لا يشغل أي منصصب رسمي في الإدارة التابعة للجماعة، ونادراً ما يظهر علناً خارج خطاباته المتلفزة، بينما يقتصر معرفة مكانه على عدد محدود من المقربين، مع عدم وجود أدلة معلنة تثبت سفره إلى إيران أو لقاءاته المتكررة بمسؤولين داخل اليمن.
وفي سياق التطورات الميدانية، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان تابعته (المدى)، عن استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعدد من الطائرات المسيّرة، في وقت لم يصدر فيه أي تأكيد رسمي سعودي بشأن الهجوم أو نتائجه. كما أعلنت الجماعة تنفيذ عمليتين أخريين استهدفتا مطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة.
من جانبه، أفاد التلفزيون السعودي بأن التحالف تمكن من اعتراض ودمّير صاروخ باليستى أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة خميس مشيط، من دون توضيح ما إذا كان الإعلانان يخصان الهجوم ذاته. وفي الغضون، تتواصل المعارك على الجبهة الغربية لليمن، وتحديداً في منطقة ذوباب المطلة على باب المندب، حيث تسعى القوات الموالية للحكومة للتقدم نحو المرتفعات الاستراتيجية شرقي السهل الساحلي، بينما يؤكد الحوثيون تصديهم لتلك الهجمات.
وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت في وقت سابق عن وصول قواتها إلى مدينة المخا، إلا أن مسؤولين عسكريين ومحللين وصفوا ذلك الإعلان بالسابق لأوانه. وأوضح الباحث في مركز صنعاء حسام ردمان أن القوات الحكومية، وفي مقدمتها ألوية العمالقة، تحاول السيطرة على ذوباب والمرتفعات المحيطة بها لتمهيد الطريق أمام تقدم لاحق على طول الساحل الغربي.
وفي مدينة عدن، أفادت وزارة النقل اليمنية بسقوط صاروخ قرب مدرج المطار الدولي قُبيل لحظات من هبوط طائرة قادمة من القاهرة، وهو ما أدى بالسلطات إلى تحويل مسارها نحو جدة وإبعاد طائرتين أخريين عن المدرج تخوفاً من هجمات أخرى، دون أن تعلن جماعة الحوثي مسؤوليتها عن هذا الحادث.
وتكتسب هذه المواجهات قرب باب المندب أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لما قد تسفر عنه سيطرة الحوثيين على المضيق من تهديدات مباشرة للملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية. وفي هذا الإطار، تسعى السعودية لحشد دعم دولي لمواجهة تمدد الجماعة، حيث أشار مسؤولان إلى تقديم تركيا دعماً دفاعياً وتقنياً للسعودية، بالتزامن مع إعلان أنقرة وإسلام آباد تفعيل التزاماتهما ضمن اتفاقية للدفاع المشترك في سياق تحالف جديد.
يُذكر أن الحوثيين سيطروا على العاصمة صنعاء في عام 2014، ليعقب ذلك تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في العام التالي. ورغم الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 والتي أسهمت في خفض حدة القتال، إلا أنها فشلت في تحقيق تسوية سياسية دائمة، لتتجدد المواجهات وتتصاعد على وقع اتساع نطاق الصراعات الإقليمية.
وتستمر الاتهمات الموجهة من السعودية وحلفائها إلى إيران بتسليح الحوثيين وتدريبهم وتمويلهم، في حين تنفي الجماعة وجود أي ارتباط لها بشبكة وكلاء طهران مؤكدة أنها تعمل على تطوير أسلحتها محلياً، وهو النفي ذاته الذي تتبناه إيران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة