صندوق النقد الدولي يحذر: طفرة الذكاء الاصطناعي قد تنقلب إلى صدمة تضخمية ومالية


هذا الخبر بعنوان "صندوق النقد يحذّر: طفرة الذكاء الاصطناعي قد تتحول إلى صدمة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا من أن طفرة الذكاء الاصطناعي، التي تعول عليها الحكومات والمستثمرون لرفع معدلات النمو، قد تتحول في الوقت نفسه إلى مصدر جديد للتضخم والمخاطر المالية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة وتضخم الدين العام العالمي.
وقالت جورجييفا، خلال خطاب ألقته في سنغافورة وتابعته (المدى)، إن الاقتصاد العالمي يواجه ثلاثة عوامل ضاغطة تتمثل في التطور السريع للذكاء الاصطناعي، وارتفاع تكاليف الطاقة، وتسجيل الدين العام مستويات قياسية، في وقت ظل فيه النمو العالمي خلال العقد الحالي دون المستوى المأمول.
وأضافت أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملاً رئيسياً في تحديد الموقع الاقتصادي للدول، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا باتت واقعاً لا يمكن تجاهله. وجاءت تصريحات جورجييفا قبيل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المقرر انطلاقها الأسبوع المقبل في بانكوك، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من الدول الأعضاء.
ووصفت المديرة العامة للصندوق الاقتصاد العالمي بأنه واقع بين قوتين متعاكستين، تتمثل الأولى في صدمة سلبية بإمدادات الطاقة نتيجة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، بينما تتمثل الثانية في صدمة إيجابية على جانب الطلب تقودها الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن الأثر المشترك لهاتين القوتين لن يتوزع بصورة متساوية بين دول العالم، إذ تستفيد الاقتصادات المنخرطة في سلاسل توريد التكنولوجيا من طفرة الاستثمار، في حين تتعرض دول أخرى لضغوط الطاقة والتضخم.
وبحسب جورجييفا، من المتوقع أن تصل الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي إلى مستويات تضاهي أو تتجاوز الاستثمارات التاريخية في بناء السكك الحديدية وشبكات الكهرباء والاتصالات، مشيرة إلى أن المنتجات التقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تمثل أكثر من عُشر تجارة السلع العالمية.
ويقدر صندوق النقد الدولي أن الاستخدام الفعال للذكاء الاصطناعي يمكن أن يضيف ما يصل إلى نصف نقطة مئوية سنوياً إلى معدل النمو الاقتصادي العالمي، لكنها حذرت من أن هذه المكاسب قد تتركز لدى الدول والشركات التي تمتلك البنية التحتية والقدرات التقنية اللازمة.
وفي ملف الديون، حذرت من أن الدين العام العالمي يقترب من أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، ويتجه إلى تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي، داعية الحكومات إلى عدم مواصلة تأجيل القرارات الصعبة المتعلقة بضبط الإنفاق وإعادة بناء الحيز المالي.
كما نبهت إلى احتمال تعرض الأسواق لصدمة واسعة إذا جاءت أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أقل من توقعات المستثمرين، داعية إلى تعزيز تنظيم الذكاء الاصطناعي والرقابة على مخاطره، وتطوير مهارات القوى العاملة وحماية الفئات الأكثر عرضة للتضرر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد