أزمة العلم الأميركي في بغداد: اعتقالات، ضغوط الفصائل، واختبار لمدى قدرة الحكومة على فرض القانون


هذا الخبر بعنوان "معتقلو حادثة العلم الأميركي بين 8 و10 أشخاص.. ووثائق متداولة تظهر انتساب بعضهم إلى الحشد" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتوقع أطراف قريبة من الفصائل الإفراج عن المعتقلين على خلفية حادثة دهس العلم الأميركي، وذلك تحت ضغط وساطات مكثفة على الحكومة. وتقدر المصادر عدد المعتقلين بين 8 و10 أشخاص، في الوقت الذي وصفت فيه حركة النجباء، إحدى الفصائل المنضوية في ما يسمى بالمقاومة الإسلامية، المحتجزين بأنهم مجرد شباب. غير أن وثائق وصوراً اطلعت عليها (المدى) لبعض المتهمين في الحادث، مثل ضرغام أبو رغيف، توضح أنه منتسب إلى الحشد الشعبي، الجهاز الذي تؤكد الحكومة خضوعه لسيطرة رئيس الوزراء علي الزيدي.
وجاء التحرك الحكومي بعد أيام من حادثة دهس الأعلام الأميركية، وفي أعقاب تصاعد الأصوات المنددة من داخل الولايات المتحدة، مما وضع بغداد أمام حرج سياسي وأمني كبير. ويرى محللون أن تسلسل الأحداث يعكس تحركات محسوبة بين الحكومة والفصائل، حيث تسعى بغداد لتجنب خسارة الولايات المتحدة أو الظهور بمظهر العاجز عن فرض القانون، بينما تفتقر الفصائل إلى هامش التصعيد السابق من دون تعريض نفوذها داخل الدولة للمخاطرة.
من جانبها، أعلنت قيادة العمليات المشتركة القبض على المتورطين في التجاوز على العلم الأميركي في بغداد. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، إن علي الزيدي وجه بتشكيل لجنة تحقيقية، مؤكداً محاسبة كل من يثبت تورطه في هذا الفعل واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، مشدداً على أن احترام رموز الدول والبعثات الدبلوماسية يمثل التزاماً قانونياً ودبلوماسياً.
وتجدر الإشارة إلى أن حادثة دهس العلم الأميركي وقعت يوم الأربعاء، ولم تبدأ الاعتقالات إلا يوم الأحد إثر ردود الفعل الواسعة في الولايات المتحدة، لا سيما بعد نشر النائب الأميركي جو ويلسون صوراً قال إنها تظهر قيام الحشد الشعبي بتدنيس العلم الأميركي ومطالبته الحكومة العراقية بتقديم تفسيرات. وفي السياق ذاته، يرى أحمد الياسري، رئيس المركز العربي-الأسترالي للدراسات الاستراتيجية، أن ما يجري يعبر عن تلوين للمواقف أكثر من كونه تغييراً فعلياً في موازين القوة بين الحكومة والفصائل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة