خيارات بديلة لمضيق هرمز تعزز مسارات الطاقة في العراق وسط تحديات إقليمية وأمنية


هذا الخبر بعنوان "بدائل هرمز تفتح طريقا جديدا للعراق نحو المتوسط.. والمخاطر تلاحق مشاريع الربط الإقليمي" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دفع الاضطراب الأخير في حركة الملاحة في مضيق هرمز والصراع الدائر مع إيران العراق نحو ضرورة ملحة لتنويع مسارات صادراته النفطية، في وقت تبرز فيه مساعٍ لربط الأراضي العراقية بكل من سوريا وتركيا والبحر المتوسط عبر شبكات أنابيب وطرق تجارية وسكك حديدية.
وأوضح ريناد منصور، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد «تشاتام هاوس»، أن هذه التحولات قد تمنح العراق وسوريا ولبنان دوراً محورياً ضمن شبكة إقليمية تربط منطقة الخليج بالبحر المتوسط وأوروبا عبر النفط والغاز والنقل البري والبيانات. إلا أن هذه الفرص الاستراتيجية تواجه عقبات أمنية وسياسية واقتصادية جسيمة، تشمل التدخلات الخارجية ونشاط الجماعات المسلحة وتفشي الفساد وتشرذم المؤسسات الحكومية.
وأظهرت أزمة مضيق هرمز مدى هشاشة المسار الرئيسي المعتمد لصادرات النفط العراقية، حيث تراجعت الشحنات القادمة من جنوب البلاد بشكل ملحوظ قبل أن تبدأ بالتعافي تدريجياً لاحقاً بفضل خصومات الأسعار والتفاهمات المتاحة للناقلات لعبور المضيق، مما أعاد إحياء خطط البحث عن منافذ بديلة.
وفي سياق تنويع مسارات التصدير، يتوجه العراق لزيادة الصادرات عبر ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ودراسة إحياء مشروع خط أنابيب يصل إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر، إضافة إلى مباحثات مشتركة مع سوريا لإنشاء خط أنابيب جديد ينقل النفط الخام إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط. ومن المتوقع أن يربط هذا المشروع حقول العراق الجنوبية والشمالية بمركز تجميع في حديثة بتكلفة تقدر بنحو 15 مليار دولار ومدة تنفيذ تصل إلى أربع سنوات، رغم أن هذه المسارات ستظل بدائل تكميلية ولا تلغي الأهمية الكبرى لمضيق هرمز في تلبية احتياجات الأسواق الآسيوية مثل الصين والهند.
ولا تقتصر مشاريع الربط الإقليمي على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة تأهيل السكك الحديدية بين ميناء طرابلس اللبناني ومدينة حمص السورية وصولاً إلى العراق وتركيا والخليج، فضلاً عن تطوير شبكات الألياف الضوئية لربط دول الخليج بمسارات برية لنقل البيانات.
وفي المقابل، تحذر تحليلات معهد «تشاتام هاوس» من المخاطر الأمنية والجسيمة التي تهدد هذه المشاريع في ظل استمرار الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت حقل كورمور للغاز في العراق وآبار النفط في شرق سوريا، فضلاً عن التحديات الناجمة عن الفساد وضعف المؤسسات وانقسام السلطة بين القوى السياسية والفصائل المسلحة.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
عاجل