كيف تتحول حصص النساء في الميراث إلى تنازلات قسرية تحت غطاء القانون والعرف؟


هذا الخبر بعنوان "باسم القانون والقسام الشرعي.. كيف تتحول حصص النساء في الميراث إلى تنازلات قسرية؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزين المعاملات العقارية والقسامات الشرعية الصادرة عن دوائر الكتاب العدول ومحاكم الأحوال الشخصية بختم الدولة ومظاهر الرضا الظاهري، لكن خلف هذه الشكليات القانونية تظهر واحدة من أعقد صور تجريد النساء من حقوقهن في الميراث، إذ تتحول الوكالات العامة الشاملة وحجج التخارج، في بعض الحالات، إلى أدوات قانونية في ظاهرها، تُستخدم لسلب المرأة حصتها تحت ضغط العرف العشائري والإكراه المعنوي والتضليل.
ولا يمثل سلب الميراث، وفق ما تكشفه الشهادات، سلوكاً فردياً مرتبطاً بالطمع المالي فقط، إذ تحيط به ثقافة عرفية تعيد تعريف مفهوم «الملكية» خارج قواعد القانون والشرع. وفي بعض البيئات العشائرية، يجري التعامل مع انتقال حصة المرأة من الأرض أو العقار بوصفه انتقالاً محتملاً لجزء من ممتلكات الأسرة إلى زوجها، ولا سيما إذا كان من عشيرة أخرى، ما يجعل الأراضي والعقارات تحديداً في قلب النزاع على الميراث.
يوضح حسنين (36 عاماً) من العمارة طبيعة هذه الصراعات وكيفية التعامل مع حصص الإناث، بينما يبيّن الأستاذ في علم الاجتماع بجامعة واسط، الدكتور محمد الساعدي، ميكانيزمات البنية العشائرية في تجريد المرأة من أهلية التملك المستقل.
وفي سياق متصل، تنقل ليلى (29 عاماً) من محافظة واسط قصة تعرضها للتضليل وسلب حقوقها عبر الوكالات العامة، بينما تشهد نجاة (33 عاماً) من محافظة النجف على حالات استغلال المرض ووفاة المعيل للحصول على تنازلات قسرية.
كما تلعب حجة التخارج الصادرة عن محاكم الأحوال الشخصية دوراً حاسماً في إخراج النساء نهائياً من القسام الشرعي، بحسب ما يوضحه المحامي في محكمة الديوانية علاء جاسب، في ظل غياب نص عقابي صريح في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 يجرم حرمان المرأة من الميراث، ومع وجود عقبات تشريعية وإجرائية تواجه النساء في المحاكم ودوائر الكتاب العدول.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة