تحذير برلماني من تجريف «رئة بغداد» لتوزيع الأراضي الزراعية على الموظفين


هذا الخبر بعنوان "نائب يحذّر: توزيع الأراضي على الموظفين يهدد «رئة بغداد»" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر عضو مجلس النواب محمود خلف العبيدي من خطورة تحويل أراضٍ زراعية في حزام بغداد إلى قطع سكنية مخصصة لموظفي مؤسسات الدولة، مشدداً على أن معالجة أزمة السكن يجب ألا تكون على حساب المزارعين ومصادر رزقهم.
وأوضح العبيدي في تصريحات خاصة لـ(المدى) أن عدة وزارات ومؤسسات حكومية تقدمت بطلبات رسمية لتخصيص مساحات زراعية جنوبي بغداد بغرض توزيعها على موظفيها. وذكر أن هذه الطلبات تُرفع إلى مكتب رئيس الوزراء قبل إحالتها إلى وزارة المالية، ودائرة عقارات الدولة، والأراضي الزراعية، وصولاً إلى مديرية زراعة بغداد والشعب الزراعية لإجراء الكشوفات اللازمة.
وأكد العبيدي أن هذه الإجراءات لا تزال ضمن إطار المخاطبات الرسمية، داعياً إلى تجميدها والتوجه نحو أراضٍ فارغة مملوكة للجهات الحكومية بعيداً عن المقاطعات الزراعية المأهولة. وأشار إلى أن بعض الدوائر طلبت مساحات تتراوح بين ألف و1900 دونم في ظل غياب خطة مركزية واضحة وتنظيم دقيق.
وطالب رئيس الوزراء بإطلاق مبادرة جديدة تستند إلى دراسة شاملة لتوفير الأراضي أو بناء مجمعات سكنية لموظفي الدولة، بدلاً من ترك كل مؤسسة تختار مساحات زراعية وتغير جنس استخدامها بشكل فردي.
رئة بغداد وسلتها الغذائية
ووصف العبيدي الأراضي الزراعية المحيطة بالعاصمة بأنها «رئة بغداد وسلتها الغذائية»، مبيناً أن الحزام الزراعي الممتد من شمال بغداد إلى غربها وجنوبها وشرقها يغذي سكان العاصمة بالمنتجات والمحاصيل. ولفت إلى أن كل مقاطعة مستهدفة تضم نحو أربعة إلى خمسة آلاف دونم من الأراضي المستصلحة والمزروعة بالبساتين والمحاصيل الموسمية.
وحذر من إهدار الأموال الكبيرة التي أنفقتها الدولة على استصلاح هذه الأراضي عبر إنشاء الأنهار المبطنة والمبازل ومحطات الضخ المرتبطة بنهري دجلة والفرات، في حال تحويلها إلى مناطق سكنية.
مئات آلاف السكان مهددون
وبيّن العبيدي أن آلاف العائلات في المقاطعات الريفية تعتمد كلياً على الزراعة كمصدر وحيد للرزق، في حين يسكن مئات الآلاف في حزام بغداد الزراعي. وأوضح أن رفع يد الإصلاح الزراعي عن هذه المقاطعات سيكلف الفلاح منزله وأرضه ومواشيه ومصدر دخله، مؤكداً أن منحه قطعة سكنية بديلة لن يعوضه عن نشاطه الزراعي وسيحمله أعباء مالية جديدة لبناء منزل.
ورفض العبيدي التطرق إلى المخاوف المتعلقة بالتغيير الديموغرافي، لكنه شدد على ضرورة حماية سكان المناطق الزراعية وصيانة أراضيهم انسجاماً مع البرنامج الحكومي لدعم القطاع الزراعي.
وفي الختام، أكد أن مجلس النواب سيتحرك رسمياً لإيقاف الطلبات والإجراءات الخاصة بتحويل الأراضي الزراعية في حزام بغداد، وتحديداً في المناطق الجنوبية، إلى قطع سكنية، شديد التأكيد على أن توفير السكن للموظفين لا يجب أن يتسبب بخلق أزمة جديدة للفلاحين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة