العراق
سياسة

الفصائل العراقية تعلن "الانتصار" وتتمسك بـأولويات السلاح بينما يواجه الزيدي اختباراً صعباً حتى حزيران

المدى٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠١ ص1 مشاهدة
الفصائل العراقية تعلن "الانتصار" وتتمسك بـأولويات السلاح بينما يواجه الزيدي اختباراً صعباً حتى حزيران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفصائل تعلن «الانتصار» وتطالب بشراكة في القرار الأمني.. و30 حزيران قابل للتمديد" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في اليوم الذي غادر فيه آخر الجنود الأميركيين العراق، احتفلت الفصائل المسلحة بما سمته «يوم السيادة»، حيث ارتفعت أعلام إيران في وسط بغداد وأطلق مسلحون النار في الهواء وسط مظاهر احتفالية بانتهاء مهمة التحالف الدولي ضد «داعش». ورغم مغادرة القوات الأجنبية التي طالما استخدمتها الفصائل ذريعة للاحتفاظ بالسلاح، إلا أن السلاح بقي في مكانه، مما خلق تحدياً جديداً لرئيس الوزراء علي الزيدي الذي كان يعول على مهلة حزيران المقبل لإقناع الفصائل بالتخلي عن السلاح أو الوصول إلى صيغة تنهي الضغط الأميركي.

وفي الكواليس، لم يعد المطلعون على مفاوضات الملف يستخدمون تعبيرات مثل «نزع السلاح» أو «حصر السلاح»، بل تحولت المصطلحات إلى «تنظيم السلاح» أو التخزين والتجميد، وسط إدراك بأن السلاح لن ينتزع بسهولة وأن التوتر القائم بين واشنطن وطهران يجعل أي اتفاق مرتبطاً بالتطورات الخارجية. وقد جاء الرد سريعاً من الفصائل؛ فخلال احتفالية "يوم السيادة"، أكد جعفر الحسيني، المتحدث باسم ما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، أن المقاومة غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق، مشدداً على أن سلاح المقاومة سيظل أمانة بيد المجاهدين. كما أكد عضو في حركة "أنصار الله الأوفياء" الموقف ذاته، بينما طالبت حركة "النجباء" بتحويل السفارة الأميركية إلى سفارة عادية وإنهاء الهيمنة الأميركية على الاقتصاد والسياسة في العراق.

من جانبه، وصف أبو حسين الحميداوي، مسؤول "كتائب حزب الله"، الانسصار بأنه تحقق بفرض الشروط، مشيراً إلى إمكانية وجود أكثر من منظومة عسكرية على غرار دول أخرى مع ضرورة توحيد قرار السلم والحرب. ويرى عقيل عباس، الأكاديمي والباحث في الشأن السياسي، أن الانسحاب الأميركي أزال الذريعة الرئيسية للفصائل، لكنه ينذر ببداية مرحلة أصعب وصراع خفي بين الحكومة و"الإطار التنسيقي" والفصائل، واضعاً رئيس الوزراء علي الزيدي أمام اختبار سياسي حقيقي لمدى قدرته على الالتزام بوعوده وسط الصراع الإيراني الأميركي.

بدوره، يشير الباحث كاتو سعدالله إلى أن الأشهر التسعة المتبقية حتى حزيران ستشهد تغيرات إقليمية واسعة، مؤكداً أن واشنطن تدرك طبيعة ارتباط هذه الفصائل بإيران، وأن حل هذه القضية يظل مرتبطاً بمسار العلاقات الأميركية الإيرانية بشكل عام، مع استبعاد استقالة الزيدي الذي يحظى بدعم واضح.

شارك الخبر: