بعد 11 عاماً من الحضور العسكري: ألمانيا تنهي مهمتها في العراق وتجلي آخر جنودها


هذا الخبر بعنوان "بعد 11 عاماً.. ألمانيا تنهي مهمتها العسكرية في العراق" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أنهى الجيش الألماني مهمته في العراق وأجلى آخر جنوده من إقليم كردستان، وذلك بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأميركية، وسط مخاوف أثارتها مغادرة قوات التحالف من حدوث فراغ أمني وإمكان عودة نشاط تنظيم «داعش». وأعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن نحو 28 جندياً وهم آخر من تبقى من قواتها قد أُجلوا من العراق، مؤكدة أن قواتها قد «أنجزت مهمتها» في إقليم كردستان تلبية لطلب الحكومة العراقية بمغادرة جميع القوات الأجنبية.
وجاءت هذه الخطوة عقب إعلان الولايات المتحدة إنهاء مهمتها العسكرية في العراق، حيث احتفلت بغداد بهذه المناسبة تحت شعار «يوم السيادة»، واصفاً رئيس الوزراء علي فالح الزيدي هذا الانسحاب بأنه بداية «مرحلة جديدة» للبلاد.
وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا شاركت منذ عام 2015 في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» بقيادة الولايات المتحدة، وبلغ عديد جنودها في بعض الفترات نحو 500 عنصر موزعين بين قاعدة في أربيل ومركز لوجستي في الأردن. وتركزت مهام القوات الألمانية على تقديم الدعم الاستخباري عبر الطلعات الاستطلاعية وتزويد الطائرات المقاتلة بالوقود جواً، إلى جانب تدريب وتسليح قوات البيشمركة التي شاركت في المعارك ضد التنظيم. وكان البرلمان الألماني قد مدّد المهمة عاماً إضافياً في كانون الثاني الماضي، لتكون ثاني أكبر انتشار خارجي للجيش الألماني بعد عملية «حارس البحر» لحلف شمال الأطلسي في البحر المتوسط.
وفي سياق متصل، أثار إنهاء المهمة مخاوف لدى أوساط سياسية وعسكرية كردية من حدوث فراغ أمني، خاصة مع استمرار نشاط خلايا تنظيم «داعش» والمخاوف من تعرض إقليم كردستان لهجمات جديدة. وعلى الجانب الآخر، اعتبر سياسيون ألمان أن الانسحاب جاء متأخراً وكان ينبغي إنجازه منذ مدة طويلة بعد تراجع الحاجة لوجود قوات ألمانية داخل العراق. وأشارت صحيفة «تاتس» الألمانية إلى أن مواقع القوات الغربية بالمنطقة أصبحت أهدافاً متزايدة للقوى الموالية لطهران عقب الحرب على إيران، لا سيما بعد مقتل جندي فرنسي بهجوم بطائرة مسيّرة استهدف معسكراً قرب أربيل، الأمر الذي عجل بتقليص الوجود الدولي بشكل كبير.
ويتزامن خروج القوات الأجنبية مع تجديد الزيدي تعهده بحصر السلاح بيد الدولة ضمن خطة حكومية تمتد حتى نهاية حزيران 2027 بهدف إنهاء الوجود المسلح خارج المؤسسات الرسمية ودمج المقاتلين في الأجهزة الأمنية. وكان الأمين العام لكتائب حزب الله، أبو حسين الحميداوي، قد دعا مقاتلي الفصيل إلى وقف العمليات العسكرية عدا التعامل مع الطائرات التي اعتبرها «معادية» ومنتهكة للأجواء العراقية، معتبراً انسحاب القوات الأميركية انتصاراً لـ«المقاومة الإسلامية». ومع الاحتفاء الرسمي باستكمال الانسحاب والتحذيرات الأمنية المرتبطة به، تدخل القوات العراقية والبيشمركة مرحلة جديدة تتولى فيها المسؤولية الكاملة عن مواجهة التهديدات وحماية الحدود والأجواء بعد انتهاء دور التحالف الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة