انقسام الصحافة الإيرانية حول الانسحاب الأميركي من العراق: بين خطاب النصر والتحذير من المستقبل


هذا الخبر بعنوان "صحف ايران: طرد مذل لواشنطن من العراق.. لم يرحلوا بل طردوا" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انقسمت الصحافة الإيرانية في توصيف الانسحاب الأميركي من العراق الذي اكتمل في 30 سبتمبر، وسط تساؤلات حول مستقبل الأمن والسيادة في بلاد الرافدين، وذلك بين خطاب النصر الذي رفعته أوساط متشددة في طهران وقراءة إصلاحية أكثر حذرا لما بعد الخروج.
وأصدر الحرس الثوري بيانا اعتبر فيه أن رحيل الأميركيين لم يأت بالمفاوضات والاستجداء، بل بفضل شعب مقاوم ومجاهدين، واصفا الحدث بأنه أول خطوة في طريق الانتقام لدماء شهداء العراق، وفي مقدمتهم أبو مهدي المهندس، وأن الانتقام سيكتمل بطرد واشنطن من المنطقة كلها. ودعا البيان فصائل المقاومة والعراقيين إلى اليقظة أمام مؤامرات وفتن قد تخطط لها أميركا.
وعلى النقيض، شككت صحيفة كيهان في أن ما جرى يعني نهاية الحضور الأميركي، معتبرة أنه تغيير في شكل الهيمنة لا طرد لقوة محتلة، لأن واشنطن ستحتفظ بقدراتها الاستخباراتية والاستطلاعية ويستمر التعاون الأمني. ولفتت إلى أن الاتفاق على إنهاء مهمة التحالف الدولي يعود إلى سبتمبر 2024، وأن بغداد انضمت إلى خطة أميركية لفرض حصار جوي على إيران، متسائلة عن قدرتها على إدارة مجالها الجوي دون إملاءات.
أما الصحافة الإصلاحية، ومنها صحيفة ابتكار، فنقلت النقاش من كيفية الانسحاب إلى كيفية إدارة العراق لأمنه وتوازناته دون وجود عسكري أجنبي. ورأت أن التحدي يتمثل في تعزيز الدفاع الجوي، وتنظيم العلاقة مع أربيل، ودمج مراكز القوة المسلحة في الدولة، وعدم العودة إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية ودولية.
وفي ملف عودة داعش، اعتبرت صحيفة توسعة إيراني أن الانسحاب وحده لا يحسم المسألة، فالعامل الأهم هو كفاءة القوى المحلية وضبط الحدود وانسجام مركز القرار واستمرار التعاون الاستخباراتي والتدريبي مع الحلفاء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة