مطران السريان الأرثوذكس يحذر من تداعيات مرحلة ما بعد التحالف ويؤكد أن الأقليات لا تحتمل صدمة أمنية


هذا الخبر بعنوان "مطران يحذّر من مرحلة ما بعد التحالف: الأقليات لا تحتمل صدمة أمنية جديدة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعرب رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في إقليم كردستان والموصل وكركوك، المطران مار نيقوديموس داود متي شرف، عن مخاوفه الجدية حيال تداعيات انسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد.
وحذر المطران شرف، في تصريحات تابعتها (المدى)، من المخاطر المرتبطة بانتشار السلاح المنفلت، والفساد المستشر، فضلاً عن احتمالية عودة تنظيم «داعش» للنشاط، مؤكداً أن هذه العوامل تشكل تهديداً مباشراً لمستقبل المسيحيين والأقليات في العراق.
وأوضح شرف، عقب اجتماعه مع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني لبحث احتياجات المسيحيين وسبل تعزيز استقرارهم، أن إقليم كردستان يُعد الضمانة الأساسية لبقاء المكون المسيحي على أرضه، مثنياً على الأجواء الأمنية المستقرة وحرية ممارسة الشعائر ومستوى التعايش السلمي بين مختلف المكونات هناك.
ولفت إلى أن المبادرات التي أطلقتها حكومة الإقليم والمتعلقة ببناء وترميم الكنائس والكاتدرائيات للسريان والكلدان والآشوريين والأرمن تسهم بشكل فاعل في الحد من هجرة المسيحيين.
وعلى الصعيد الأمني، تساءل المطران عن أسباب زعم انتهاء التهديدات الإرهابية التي كانت سبباً في مغادرة قوات التحالف، متفقاً مع التحذيرات التي أطلقها الزعيم الكردي مسعود بارزاني بشأن خطر تجدد نشاط «داعش».
وبيّن أن أعداد المسيحيين في العراق شهدت انخفاضاً ملحوظاً من نحو 1.5 مليون نسمة لتصل إلى قرابة 300 ألف شخص، مشدداً على أن الأقليات فقدت القدرة على تحمل أي صدمات أمنية جديدة.
وفي سياق متصل، رحب بالدعوات الحكومية الموجهة لإعادة المهجرين، لكنه طالب بتحويلها إلى خطوات عملية تتمثل في حصر السلاح بيد الدولة، ومكافحة الفساد، وتعويض المتضررين، وإعادة إعمار الكنائس والممتلكات المتضررة في الموصل وسهل نينوى.
وذكر أن قسماً كبيراً من مشاريع الإعمار تم إنجازها بدعم من منظمات دولية وجهود محلية لإدارة نينوى، منتقدًا بقاء الدعم المقدم من الحكومة الاتحادية دون المستوى المأمول.
وختم المطران شرف حديثه بدعوة حكومة إقليم كردستان للاستمرار في حماية التعددية والتعايش، مطالباً في الوقت ذاته بغداد بالتصدي للسلاح خارج نطاق الدولة والفساد، وداعياً الولايات المتحدة والدول الغربية إلى الاهتمام بحقوق المكونات الدينية وعدم قصر تعاملها مع المنطقة على المصالح السياسية وحدها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة