مساعٍ روسية لبقاء إيران في معاهدة حظر الأسلحة النووية وسط تصعيد إقليمي وتحذيرات بشأن أمن الطاقة


هذا الخبر بعنوان "روسيا تتمسك ببقاء إيران في معاهدة حظر الأسلحة النووية وطهران تهدد أمن البنى التحتية في المنطقة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس الثلاثاء، حرص روسيا على بقاء إيران طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك رداً على تلويح مسؤولين إيرانيين بإمكانية الانسحاب منها في ظل الضغوط الدولية المستمرة على طهران وبرنامجها النووي.
تأتي هذه المواقف الروسية بالتزامن مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية. وفي هذا السياق، كثفت طهران اتصالاتها عبر الوسطاء، حيث عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة طهران قادماً من الولايات المتحدة، عقب سلسلة لقاءات عقدها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التقى خلالها بالوسيط القطري لبحث سبل إنهاء الصراع.
وأوضح عراقجي أن إيران تنتظر رداً أمريكياً عبر الوسطاء بشأن المقترحات التي قدمتها لإنهاء القتال، والتي تتضمن خطة زمنية لوقف الأعمال القتالية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، وإنهاء العقوبات على صادرات النفط، ورفع القيود عن الموانئ الإيرانية. في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه للمقترح الإيراني، نافياً عبر منصة "تروث سوشال" نيته تخفيف العقوبات مقابل خطوات نووية، مع التأكيد في الوقت ذاته على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة واستمرار المفاوضات.
وعلى الصعيد الميداني والسياسي، صعّد مسؤولون إيرانيون من لهجتهم، إذ حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من أن عدم ضمان أمن إيران سينعكس على أمن البنية التحتية في المنطقة، رابطاً بين استمرار صادرات النفط الإيرانية وقدرة دول المنطقة على تصدير نفطها على خلفية التوتر في مضيق هرمز. كما أطلق قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي ورئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي تصريحات تحذر من أي إجراءات تضر بمصالح إيران وأمنها القومي.
وفي واشنطن، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن الإدارة تتعامل بجدية مع التهديدات الإيرانية ضد المصالح الأمريكية، مشيراً إلى أن الخلاف لا يقتصر على البرنامج النووي فحسب، بل يمتد لطبيعة النظام الإيراني وقدرته على تهديد المنطقة. وبينما تتمسك موسكو ببقاء إيران في معاهدة عدم الانتشار، وتواصل طهران ترقب الرد الأمريكي، تبقى آفاق التهدئة مرتبطة بما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات على مسار المفاوضات وأمن الخليج.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة