مصير كردستان على المحك: أربيل تبحث عن غطاء دفاعي بعد الانسحاب الأميركي


هذا الخبر بعنوان "أربيل تبحث عن سقف يحميها بعد الانسحاب الامريكي" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر مسرور بارزاني في تصريحات نقلتها صحيفة فايننشال تايمز من أن إقليم كردستان سيواجه خطر ترك بلا دفاعات جوية مع اكتمال الانسحاب الأميركي في 30 أيلول، كاشفاً عن وقوع أكثر من ألف هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ منذ شهر فبراير الماضي.
ووصف المسؤول الإقليمي ترك كردستان دون منظومة دفاعية مناسبة بالأمر المخزي، موضحاً أن الإقليم لا يستطيع شراء هذه الأنظمة بنفسه نظراً لأن عمليات المشتريات العسكرية تمر حصراً عبر بغداد. وأكد أن هذا المنع يجعل الإقليم معرضاً للخطر بشكل متعمد، محذراً من أن استمرار هذا عدم الاستقرار قد يقوض النظام الاتحادي ويهدد الحكم الذاتي الكردي.
وتبرز في هذا السياق تساؤلات حول مدى جدوى تنسيق الشؤون الأمنية عبر بغداد بدلاً من الاعتماد المطلق على واشنطن. ومن الناحية الدستورية، يعد التنسيق مع بغداد هو المسار الطبيعي، حيث إن الدفاع الجوي يعد سيادة اتحادية، وقد أقر بارزاني بأن الطريق إلى الحماية يبمر ببغداد. ومع ذلك، تواجه هذه المعادلة تعقيدات تمثلة في قدرة بغداد على حماية أجوائها وأجواء الإقليم معاً، إضافة إلى الاعتماد التاريخي لكردستان على مظلة الحظر الجوي الأميركي منذ عام 1991.
ويضع هذا الانسحاب الإقليم أمام خيارات معقدة تشمل تفاهمات مباشرة مع طهران، بحسب توقعات توبي دودج، أو اندماجاً أمنياً أعمق مع بغداد قد يُفسر كتنازل عن استقلال القرار. ويبدو أن المسار الأسلم يتمثل في توازي الضغط الكردي داخل بغداد لتمكين الإقليم من الدفاعات عبر القنوات الاتحادية، مع بناء شراكة أميركية غير عسكرية مباشرة تشمل الاستخبارات والتدريب وعقود التسليح، لتحقيق توازن مستدام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة