العقوبات الأمريكية على الطيران الإيراني تضع بغداد في اختبار دقيق بين واشنطن وطهران


هذا الخبر بعنوان "بين حماية المصالح المالية وعدم إغضاب طهران.. معضلة بغداد المزدوجة" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل القرار الأمريكي القاضي بتشديد الخناق على شركات الطيران الإيرانية حيّز التنفيذ، واضعاً العراق في موقف بالغ الحساسية، إذ باتت مطاراته ومؤسساته الخدمية عرضة لعقوبات محتملة إن واصلت تزويد الرحلات الإيرانية بالوقود والصيانة.
خبراء في الشأن الدولي يرون أن بغداد تقف أمام ثلاثة خيارات: الامتثال الكامل للعقوبات وتحمّل غضب طهران، أو التفاوض على استثناءات لرحلات محددة، أو محاولة إيجاد صيغة وسطى تقلّل من تعرّض المؤسسات العراقية للمساءلة الأمريكية.
الأرقام تكشف حجم التحدي، إذ تشهد الأجواء بين البلدين ما بين 15 و25 رحلة يومياً، تنقل آلاف المسافرين، ما يجعل أي قرار بالإيقاف أو التقييد أمراً معقّداً على الصعيدين اللوجستي والإنساني.
أما التداعيات الاقتصادية، فتتمثل في اضطرار الطائرات الإيرانية لحمل وقود إضافي حال حرمانها من التزوّد في المطارات العراقية، وهو ما يرفع الكلفة ويهدد الشركات الصغيرة تحديداً بالتوقف، بينما قد تصمد الشركات الكبرى لفترة أطول. ويحذّر مختصون من أن دائرة الخطر لن تقتصر على الطيران، بل قد تمتد إلى شركات التأمين والخدمات الأرضية والجهات المصرفية المتعاملة معها.
وسط هذا المشهد، يبقى قرار السلطات العراقية الرسمية حتى الآن العامل الأكثر إثارة، في وقت يتحوّل فيه ملف الطيران إلى مرآة تعكس مدى قدرة بغداد على الموازنة بين علاقتها بواشنطن وشراكتها التاريخية مع طهران.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة