العراق
سياسة

أزمة حظر الطيران الإيراني تضع حكومة بغداد في مواجهة الضغوط الأمريكية والانقسامات السياسية

المدى٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ ص1 مشاهدة
أزمة حظر الطيران الإيراني تضع حكومة بغداد في مواجهة الضغوط الأمريكية والانقسامات السياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من المنافذ إلى الطائرات.. بغداد تدخل للمرة الثانية في حصار طهران" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يهنأ علي الزيدي، رئيس الحكومة، بعودته إلى بغداد قادماً من نيويورك، حتى واجه ضغوطاً متزايدة للتراجع عن قرار حظر الطيران الإيراني، وسط تأكيدات مقربين من القصر الحكومي بأن القرار نهائي وغير قابل للتراجع. في المقابل، نظرت الفصائل المسلحة وقوى شيعية أخرى إلى توقيت القرار باعتباره حلقة ثانية من إجراءات حكومة الزيدي ضد إيران، تلت إغلاق المنافذ البرية.

الرواية الرسمية تفيد بأن بغداد لم تصدر حظراً سياسياً مباشراً، بل نتج الأمر عن توقف شركات أجنبية عن تقديم الخدمات للرحلات الإيرانية خوفاً من العقوبات الأميركية. غير أن هذه المبررات لم تفلح في تهدئة خصوم الزيدي، حيث خرجت قوى سياسية على رأسها منظمة بدر للاحتجاج في شوارع بغداد، بالتزامن مع وجود وزير النقل وهب الحسني داخل الكتلة نفسها، وسط مطالبات بعقد جلسة طارئة لمجلس النواب.

من جانبه، أوضح باسل حسين، رئيس مركز كلواذا للدراسات والأبحاث، أن التسلسل الزمني يشير إلى تلقي الوفد العراقي رسائل حازمة في نيويورك لإنهاء الاستثناءات الخاصة بالطيران الإيراني، وهو ما دفع مكتب رئيس الوزراء لإصدار قرار الحظر. وأشار إلى أن الصراع تحول من قضية طائرات إلى معركة حول نهج الزيدي ومدى التزام العراق بالعقوبات المفروضة على طهران.

على صعيد متصل، دخل الرئيس الأميركي ترامب على الخط بوصف لقائه مع الزيدي في نيويورك بالرائع وإعلان دعمه له، وهو ما استغله خصوم رئيس الوزراء لمهاجمته. وفي المقابل، يمر الإطار التنسيقي بانقسام واضح بين تيار براغماتي يخشى العقوبات الأميركية الاقتصادية، وقوى راديكالية ترفض نزع السلاح وتعتبر حظر الطيران مشاركة في حصار طهران. وتزامنت هذه التطورات مع انتقادات حادة وجهها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، وتحذيرات أطلقها محسن رضائي ضد الانصياع للقيود الأميركية.

بدوره، اعتبر الدبلوماسي السابق غازي فيصل أن الأزمة تتجاوز ملف الطيران لتشمل قدرة بغداد على مواجهة تداعيات اقتصادية ومالية محتملة على الدولار والمصارف، مستحضراً تجارب تاريخية لفرض العقوبات وقيود النقل والتجارة، ومشيراً في الوقت ذاته إلى خسائر سابقة تعرض لها العراق جراء منع ناقلات النفط من المرور عبر مضيق هرمز.

شارك الخبر: