معضلة السلاح المنفلت في العراق: هل تفلح لغة الحوار في درء شبح الصدام الداخلي؟


هذا الخبر بعنوان "العراق وملف السلاح.. هل تنجح لغة الحوار في منع الصدام؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتنامى في العراق النقاشات السياسية والأمنية المكثفة حول ملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط تباين واضح في الرؤى بشأن توقيت وآليات تنفيذ هذا المسار، في ظل ضغوط إقليمية ودولية متصاعدة ومخاوف جدية من تداعيات أي مواجهة داخلية على استقرار السيادة الوطنية.
وفي هذا السياق، يرى الباحث في الشأن السياسي كامل الكناني، خلال ظهور متلفز، أن ملف السلاح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالواقع الأمني للبلاد، مؤكداً أنه لا يمكن التعامل معه بمعزل عن التحديات المحيطة بالدولة والمجتمع. ويحذر الكناني من التسرع في وصف السلاح بأنه «منفلتاً» والدعوة إلى إنهائه من دون قراءة دقيقة للظروف الأمنية، مشيراً إلى تحديات جسيمة مثل ما وصفه بـ«التوحش الصهيوني» والدعم الأميركي، فضلاً عن وجود تنظيم داعش قرب الحدود. كما يتساءل عن توقيت المطالبة بنزع سلاح الفصائل وما إذا كان سيشمل الجميع أم فئات محددة، مستشهداً بأعداد قوات البيشمركة واستعراض الحزب الاشتراكي برئاسة حاج محمود سوات.
من جهة أخرى، يطرح الباحث في الشأن الدولي رمضان البدران رؤية مغايرة، مشيراً إلى أن العراق لم يشهد مراجعة منصفة لملفاته منذ عام 2003. وينتقد البدران استمرار وجود السلاح العقائدي خارج منظومة الدولة، متسائلاً عن جدوى وجود مقاومة تجاه دولة قدمت مساعدات ضخمة للعراق وساهم جنودها في مقاتلة تنظيم القاعدة إلى جانب القوات العراقية. ويرى البدران أن الدول التي تحترم مؤسساتها لا تتيح المجال لوجود سلاح عقائدي خارج إطارها الرسمي، داعياً رئيس الوزراء إلى استنفاد كافة سبل الحوار لتفادي سيناريوهات كارثية مشابهة لما حدث في ليبيا واليمن والسودان.
وفي المقابل، يشدد الكناني على أن سلاح المقاومة والحشد يمثل ركيزة أساسية لقوة الدولة وأمن المواطنين، معتبراً أن أي صدام مع الفصائل غير ممكن وأن التحريض عليه يمثل مشروعاً أميركياً تدميرياً، ليبقى الحوار هو السبيل الأبرز لتجاوز الأزمة وسط تباين الرؤى بين الطرفين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة