كواليس لقاء ترامب والزيدي: تساؤلات الإطار التنسيقي وضغوط واشنطن بشأن السلاح


هذا الخبر بعنوان "في غرفة ترامب.. كلام للزيدي وحده و"الإطار" يريد أن يسمع!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن ستخنق حلفاء طهران وترفع كلفة فشل حصر السلاح، هكذا بدا المشهد مع عودة علي الزيدي إلى بغداد بعد قضاء أسبوع في نيويورك بين اجتماعات الأمم المتحدة واللقاءات السياسية. عاد الزيدي حاملاً سؤالاً يشغل مكاتب القوى الشيعية منذ جلوسه منفرداً أمام دونالد ترامب، حيث لم يسمع أي مسؤول عراقي آخر تفاصيل ما يدور في تلك الغرفة التي ضمت إلى جانب الرئيس الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت.
أثار هذا اللقاء اهتمام الحلفاء والخصوم على حد سواء، وبدأت التساؤلات تتصاعد في أروقة الإطار التنسيقي حول ما سمعه الزيدي وما وعد به وما حصل عليه مقابل الالتزام بخطة التعامل مع سلاح الفصائل. ورغم غياب الإجابات القاطعة في بغداد، إلا أن تصريحات ماركو روبيو قدمت لمحة عما جرى، مشيراً إلى احتمال بلقنة العراق في حال فشل تفكيك الفصائل المسلحة، وموضحاً أن ترامب وواشنطن لم يناقشا المهلة الجديدة المتمثلة بتمديد دمج السلاح لتسعة أشهر.
تداولت الغرفة المغلقة للإطار التنسيقي تفاصيل الزيارة، مع وجود توجه لعقد جلسة خاصة لإطلاع القيادات على مجريات اللقاء نظراً لغياب أي عضو آخر من الوفد العراقي عنه. وتشير القراءات إلى أن علي الزيدي ربما أراد إبعاد تفاصيل الحديث عن بقية الوفد لتجنب تسريبها للمعترضين على خطة السلاح. وفي تحليل للباحث والأكاديمي عقيل عباس، فإن اللقاء لم يكن نجاحاً كاملاً أو فشلاً، بل منح رئيس الحكومة ضماناً باستمرار الدعم الأميركي وتأجيل ملف تفكيك الفصائل لعدة أشهر لمنحه وقتاً إضافياً لترتيب الوضع الداخلي، شريطة إثبات القدرة على تحقيق تقدم جدي حقيقي.
وعلى الصعيد المالي، يرى عقيل عباس أن الضغط الأميركي لن يصل إلى حد شل قدرة الحكومة على دفع الرواتب خلال الأشهر المقبلة، لكنه قد يتضمن استهداف شخصيات وجهات مرتبطة بإيران وقريبة من الفصائل لتقليص نفوذ الخصوم. وفيما يخص عبارة بلقنة العراق التي أطلقها ماركو روبيو، فقد أثارت تفاعلات واسعة وسط انقسام القوى الشيعية حول حدود التعاون مع الولايات المتحدة، بينما زادت تصريحات روبيو بشأن المهلة الجديدة الغوض غموضاً.
من جهة أخرى، يرى الباحث في الشأن العراقي الأميركي كاتو سعدالله أن الزيارة لا يمكن اختزالها بلقاء ترامب وحده، مشيراً إلى أهمية اللقاءات مع ماركو روبيو ودونالد ترامب. وأوضح سعدالله أن الأزمة الإيرانية والوضع الإقليمي العام يمثلان جزءاً أساسياً من حسابات واشنطن، إذ إن مستقبل الفصائل وعلاقة العراق بإيران يظلان مرتبطين بمسار المواجهة بين واشنطن وطهران.
وتزامنت عودة علي الزيدي مع أزمة جديدة تمثلت في حظر الطيران على إيران ومساعي الحكومة للحصول على استثناءات أمريكية لدواعي إنسانية وعلاجية ودراسية لمطارات عراقية، وهو القرار الذي أثار غضباً سياسياً وأدى إلى استقالة مهدي تقي رئيس كتلة بدر التابعة لهادي العامري والتي تدير وزارة النقل، فضلاً عن تهديدات فصائل مثل النجباء وكتائب حزب الله بالاعتصام في المطارات.
وفي ختام المطاف، يجمع المحللون على أن الزيارة منحت الزيدي وقتاً ودعماً إضافياً من إدارة ترامب، إلا أن النجاح الفعلي يتوقف على قدرته في تحويل هذا الغطاء السياسي إلى خطوات عملية على الأرض لمعالجة ملف السلاح وعلاقة العراق بإيران قبل انقضاء المهل المحددة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة