العراق
اقتصاد

الصين وإيران في مواجهة واشنطن على أرض العراق: بغداد محور استراتيجي للطاقة بين آسيا وأوروبا

المسلة٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣١ ص3 مشاهدة
الصين وإيران في مواجهة واشنطن على أرض العراق: بغداد محور استراتيجي للطاقة بين آسيا وأوروبا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصين وايران في مواجهة واشنطن بالعراق: بغداد عقدة استراتيجية بين آسيا وأوروبا" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد أزمة مضيق هرمز بالنسبة إلى العراق مجرد اضطراب مؤقت في حركة النفط، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لاقتصاده. فالحرب على إيران وإغلاق المضيق أدى إلى انخفاض الصادرات العراقية، بعدما كانت تسجل نحو 3.5 ملايين برميل يوميا، بينما قُدرت الخسائر منذ بداية الإغلاق حتى نهاية يونيو 2026 بنحو 350 مليون برميل، بقيمة مالية بلغت 37.7 مليار دولار.

وتُظهر الأرقام حجم الضغط الهائل على المالية العامة؛ إذ تراجعت الصادرات الشهرية من 103-107 ملايين برميل إلى مستويات تراوحت بين 79 و93 مليون برميل. ومع اعتماد الموازنة على الإيرادات النفطية لتمويل القسم الأكبر من الخدمات، برز تحذير أوروبي من تراجع قدرة بغداد على تقديم الخدمات الأساسية وارتفاع مخاطر التوتر الداخلي، مما فتح الباب أمام مسار بديل عنوانه الاستثمار في طرق بديلة لمضيق هرمز.

في هذا السياق، دخلت فرنسا بأربعة مشاريع تشمل تطوير حقل أرطاوي بطاقة إنتاجية تبلغ 210 آلاف برميل يوميا، واستثمار الغاز، وحقن مياه البحر، إضافة إلى إنتاج ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية. كما يجري بحث مشروع خط البصرة-بانياس بتكلفة تقدر بـ15 مليار دولار، قد يستغرق تنفيذه أربعة أعوام لنقل النفط والغاز نحو البحر المتوسط والأسواق الأوروبية.

على صعيد آخر، عززت واشنطن حضورها عبر حزمة استثمارية تقارب 60 مليار دولار تضم 48 اتفاقا مع شركات الطاقة الكبرى، من بينها إكسون موبيل وشل وهاليبرتون وجنرال إلكتريك فيرنوفا، إلى جانب دراسة إحياء خط كركوك-بانياس. أما تركيا فتدفع بمشروع طريق التنمية، وتطرح فكرة نقل نفط الجنوب عبر أراضيها مستفيدة من خط العراق-تركيا الذي تتجاوز طاقته 1.5 مليون برميل يوميا، فضلا عن مقترح نقل الغاز القطري وبيع بغداد 20 منظومة دفاع جوي.

من جانبها، تحتفظ الصين بثقل استثماري بلغ 34 مليار دولار في عام 2023، معتمدة على اتفاق النفط مقابل إعادة الإعمار والاستثمار المعمول به منذ عام 2019. وفي ظل تراجع الدور الروسي، يتصاعد التنافس الأمريكي الصيني على الساحة العراقية التي تملك احتياطيات ضخمة وتتوسط طرق الطاقة بين آسيا وأوروبا، بينما تسعى إدارة ترامب لتوسيع نطاق تعاونها وتقليص النفوذ الصيني والروسي، لتصبح مسألة تجاوز مضيق هرمز مدخلا أساسيا لإعادة رسم خارطة النفوذ حول بغداد.

شارك الخبر: