العراق
اقتصاد

العقوبات الأمريكية تقطع الأجواء: بغداد تتجه لوقف الرحلات الجوية الإيرانية وسط مخاوف قطاع السفر

المدى٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٥ ص3 مشاهدة
العقوبات الأمريكية تقطع الأجواء: بغداد تتجه لوقف الرحلات الجوية الإيرانية وسط مخاوف قطاع السفر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بغداد تغلق أبوابها أمام الطيران الإيراني.. عقوبات واشنطن تقطع الأجواء!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواجه وكالات السفر والسياحة العراقية مخاوف متزايدة من تراجع نشاطها مع قرب دخول الحظر الأميركي على شركات الطيران الإيرانية حيز التنفيذ، وسط توجه لدراسة تنظيم رحلات برية بديلة لتغطية النقص الحاصل، رغم ما تفرضه تلك البدائل من مشقة واضحة على المرضى وكبار السن والزائرين بين البلدين.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلنت في أوائل شهر أيلول عن إدراج قطاع النقل الجوي الإيراني بالكامل ضمن قائمة العقوبات، مع التهديد بفرض إجراءات عقابية صارمة على جميع الجهات التي تتعامل مع شركاته. وفي السياق ذاته، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل يوم الأربعاء نتيجة لتأثير تلك العقوبات.

وعلى الرغم من عدم إعلان الحكومة العراقية بشكل رسمي حتى الآن عن إجراءاتها المتعلقة بهذا الحظر، إلا أن وكالة «فرانس برس» نقلت عن مصادر متعددة، من بينها مسؤول حكومي عراقي رفيع، تأكيدها أن بغداد ستلتزم بالقيود الأميركية المفروضة. وفي تطور ذي صلة، أفاد المتحدث باسم هيئة الطيران المدني الإيرانية يوم الثلاثاء بأن مطاري بغداد ومسقط لن يستقبلا الرحلات الإيرانية بدءاً من منتصف الليل، لافتاً إلى وجود مشاورات جارية لتحويل الرحلات التي كانت متجهة نحو بغداد لتهبط في مطار النجف بدلاً من ذلك، في وقت لم يصدر فيه أي تأكيد رسمي عراقي بشأن هذه الترتيبات.

ويُعتبر العراق وجهة رئيسية وحيوية لشركات الطيران الإيرانية، حيث تنقل رحلاتها أعداداً كبيرة من الزائرين الإيرانيين إلى العتبات الدينية، فضلاً عن نقل المواطنين العراقيين المتوجهين إلى إيران بغرض الزيارة والعلاج. وبينت بيانات تتبع حركة الطيران استمرار تسيير الرحلات المجدولة حتى يوم الثلاثاء، والتي كان معظمها يعبر من خلال مطار النجف.

من جانبهم، ذكر مسؤولون في وكالات سفر عراقية أنهم بدأوا بالفعل بدراسة خيار تنظيم رحلات برية لتعويض توقف الرحلات الجوية، بينما قامت بعض الوكالات بوقف استقبال حجوزات جديدة أو شرعت في استبدال الرحلات المحجوزة مسبقاً، وذلك على الرغم من عدم استلامها لأي إشعار رسمية بشأن تطبيق الحظر. وفي هذا السياق، أوضح حيدر الشماع، في تصريح تابعته (المدى) والعامل في إحدى وكالات السفر بالنجف، أن القسم الأعظم من نشاط الشركات في المحافظة يعتمد بشكل أساسي على حجوزات السفر بين مطار النجف والمدن الإيرانية.

يُذكر أن رحلة السفر البرية بين العراق ومدينة قم الإيرانية تستغرق نحو 12 ساعة، ما يجعلها خياراً شاقاً ومرهقاً للغاية، خصوصاً للمرضى وكبار السن. وفي السياق ذاته، عبر مصطفى عامر مجيد، المسؤول في وكالة سفر بالنجف في حديث تابعته (المدى)، عن تخوفه الشديد من اضطرار شركته إلى وقف أعمالها بالكامل، بينما أشار وكيل السفر أمير الفؤادي إلى أن إلغاء هذه الرحلات الجوية سيزج بالشركات والمسافرين في مواجهة تحديات جسيمة في ظل غياب أي بدائل سريعة وواضحة.

شارك الخبر: