استثمار النفايات لتوليد الكهرباء في بغداد: خطوة نحو حل الأزمة البيئية أم تحدٍ جديد؟


هذا الخبر بعنوان "تحويل 10 آلاف طن من النفايات إلى كهرباء..هل ينجح الحرق الاستثماري في إنقاذ بيئة بغداد؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه أمانة بغداد نحو توسيع استثمار النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية، ضمن مسارات تشمل مشروعاً لحرق 3000 طن يومياً وتوسعة المحطات التحويلية وإنشاء مطمر صحي بدعم من البنك الدولي، فيما يدعو ناشطون بيئيون إلى استيعاب كامل الكميات التي تفرزها العاصمة، والمقدرة بنحو 10 آلاف طن يومياً، مع فرض ضوابط صارمة للحد من مخاطر الانبعاثات والتلوث.
وقال المتحدث باسم أمانة بغداد، عدي الجنديل، في حديث خاص لـ«المدى»، إن هناك دعماً مباشراً في مجال إدارة النفايات مقدماً من البنك الدولي، يتضمن توسيع المحطات التحويلية داخل العاصمة لترتفع طاقتها الاستيعابية من 500 طن إلى 1000 طن، فضلاً عن إنشاء مطمر صحي جديد خارج حدود بغداد بمواصفات بيئية وعالمية معتمدة. وأوضح الجنديل أن مشروع البنك الدولي يشمل أيضاً تدريب الكوادر وتوفير آليات جديدة داخل العاصمة، غير أن الأمانة لم تستكمل حتى الآن جميع الموافقات الأصولية الخاصة بهذا الملف.
وبين أن هناك عدة مسارات استراتيجية يجري العمل عليها حالياً، في مقدمتها الاستثمار، إذ أحالت الأمانة مشروعاً لحرق 3000 طن من النفايات لتوليد 100 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، موضحاً أن تحديد تسعيرة الطاقة يعود إلى وزارة الكهرباء. وأشار إلى وجود إشكاليات تتعلق بالعقد السيادي في حال عدم استثمار وزارة الكهرباء للطاقة المنتجة من الشركة المنفذة لمشروع حرق النفايات، مؤكداً أن العقد لم يستكمل بعد مع الوزارة لتحديد سعر الشراء وضمان استخدام الكهرباء المنتجة بصورة دائمة.
وأضاف أن إدارة النفايات تسير في اتجاهات عدة، من بينها مشروع مستقبلي آخر في منطقة أبو غريب، حيث جرى استملاك قطعة الأرض المخصصة له، وهي حالياً في طور إجراءات إكمال الاستملاك النهائي، لتُحال بعدها كفرصة استثمارية. ولفت الجنديل إلى وجود قانون خاص بإدارة النفايات لدى مجلس النواب، مبيناً أن الأمانة تنتظر إقراره ليكون خارطة طريق رسمية تتيح لها إدارة القطاع من خلال الاستثمار أو التعاقد المباشر مع شركات عالمية متخصصة.
وفي مقابل التوجهات الحكومية نحو توسيع الاستثمار في قطاع إدارة النفايات، يرى ناشطون بيئيون أن إنهاء ملف المكبات العشوائية يمثل ضرورة ملحة للحد من الأضرار الصحية والبيئية، محذرين من استمرار الاعتماد على الطمر، في ظل عدم مطابقة أغلب المطامر الحالية للمواصفات، ومشددين في الوقت نفسه على أهمية وضع ضوابط صارمة لمنع التلوث الناجم عن عمليات الحرق.
وقال عضو مرصد العراق الأخضر، عمر عبد اللطيف، في حديث خاص لـ«المدى»، إن الجهات البيئية المختصة مطالبة بفرض تعليمات صارمة على معامل تحويل النفايات إلى طاقة، تضمن عدم وجود مخرجات غازية أو تسربات دخانية، مؤكداً أن أي تسريب أو دخان سيشكل خطراً مباشراً على المناطق السكنية المحيطة. وحذر عبد اللطيف من إنشاء مطمر جديد، معتبراً أن ذلك «ليس في صالح العاصمة بغداد إطلاقاً»، ومبيناً أن من بين نحو 30 مطمراً تنتشر في بغداد والمحافظات، لا يوجد سوى مطمرين اثنين أُنشئا وفق مواصفات ومعايير بيئية محددة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد