العراق
سياسة

خطة حكومية لاستعادة جرف الصخر وعودة النازحين بالتزامن مع مهلة نزع سلاح الفصائل

المدى١٧ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ ص1 مشاهدة
خطة حكومية لاستعادة جرف الصخر وعودة النازحين بالتزامن مع مهلة نزع سلاح الفصائل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "موقع اخباري: خطة الزيدي لاستعادة جرف الصخر تتزامن مع موعد نزع أسلحة الفصائل" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعيش أكثر من 180 ألف فرد من أبناء القضاء حالة نزوح منذ 12 عاماً، وسط مساعٍ حكومية مكثفة لمعالجة هذا الملف. نشر في: 17 أغسطس، 2026: 12:26 ص. ترجمة حامد أحمد: تناول تقرير لموقع 'ذي نيو آراب' الإخباري مسعى رئيس الوزراء علي الزيدي إلى استعادة سيطرة الدولة على قضاء جرف الصخر تمهيداً لعودة سكانها الأصليين، وذلك باعتماد التفاهمات والضغط التدريجي مع الفصائل لحسم هذا الأمر.

تتزامن هذه الخطة مع الموعد النهائي الذي منحته الحكومة للفصائل المسلحة بتسليم أسلحتها في 30 أيلول، حيث يقضي أكثر من 180 ألف من أبناء القضاء حالة نزوح منذ 12 عاماً رغم الوعود الحكومية المتعاقبة بإعادتهم. ويشير التقرير إلى أن الزيدي يتحرك لاستعادة سيطرة الدولة على قضاء جرف الصخر والسماح بعودة سكانه ذوي الأغلبية السنية، بعد ما يقرب من اثني عشر عاماً على تهجيرهم، في وقت تواصل فيه بغداد جهودها لدفع الفصائل المسلحة إلى تسليم الأسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة.

وقالت مصادر سياسية عراقية للموقع الإخباري إن الزيدي أمر بإجراء مراجعة شاملة للوضع الأمني واللوجستي في البلدة الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب بغداد في محافظة بابل، والتي بقيت شبه خالية من سكانها وخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة الموالية لإيران منذ عام 2014. وتدرس الحكومة آليات لنشر قوات الأمن النظامية في محيط جرف الصخر وعند مداخلها، قبل الشروع في عملية تهدف إلى إعادة فرض سيطرة الدولة على المنطقة.

كما أصدر الزيدي توجيهات بإعادة فتح المنطقة، والسماح لسكانها بالعودة، وإعادة مؤسسات الدولة للعمل فيها. وأوضحت المصادر للموقع الإخباري أن الحكومة لا تفكر في اقتحام المنطقة بالقوة، بل في استعادتها عبر التفاهمات وممارسة ضغوط تدريجية على الفصائل. وقد تتزامن هذه الخطوة مع انتهاء المهلة المحددة في 30 سبتمبر/أيلول، التي مُنحت للفصائل العراقية لتسليم أسلحتها.

وأضافت المصادر أن خطة الحكومة تشمل إخلاء تدريجي لبعض مقرات الفصائل في جرف الصخر، بما فيها مقرات تعود إلى جماعات مرتبطة رسمياً بهيئة الحشد الشعبي، وأخرى تعمل تحت مظلتها. وسيتم استبدالها بقوات من الجيش العراقي، وجهاز مكافحة الإرهاب، وجهاز الأمن الوطني، وأجهزة الاستخبارات، إلى جانب بعض ألوية الحشد الشعبي التي تُعد أكثر انضباطاً.

ويشير التقرير إلى أن مصادر تقدر عدد نازحي البلدة بنحو 180 ألف شخص، لا يزال كثيرون منهم موزعين بين مخيمات ومناطق مختلفة في العراق. ومنذ ذلك الحين بقيت جرف الصخر معزولة إلى حد كبير عن بقية أنحاء العراق، حتى إن مسؤولين حكوميين وعسكريين كانوا يواجهون قيوداً على دخولها بسبب وجود الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

وعادت القضية إلى واجهة المشهد السياسي خلال الأسبوعين الماضيين، بعدما وصف عدنان الجنابي، شيخ عشيرة الجنابات في محافظة بابل، جرف الصخر بأنها لا تزال 'محتلة'. واتهم الجنابي خلال مؤتمر صحفي الفصائل المسلحة برفض إعادة المسؤولية الأمنية إلى قوات الدولة، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن التهجير القسري وجرائم الخطف والتعذيب والاخفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء.

وأثارت تصريحاته ردود فعل رسمية، إذ قدم مجلس محافظة بابل والحكومة المحلية شكوى قانونية ضده، متهمين إياه بتقديم معلومات غير صحيحة وإطلاق تصريحات قد تؤدي إلى إثارة التوترات الطائفية. وكان محافظ بابل علي تركي قد رفض في يونيو/حزيران الماضي عودة نازحي جرف الصخر، بحجة أن الأراضي التي يطالبون بها عبارة عن عقود إيجار زراعية انتهت صلاحيتها القانونية. وردّ زعيم تحالف السيادة خميس الخنجر على ذلك، واصفاً موقف المحافظ بأنه 'إعلان صريح عن مشروع للتغيير الديموغرافي الطائفي'.

وقال أحد أعضاء المجلس السياسي الوطني السني لموقع 'ذي نيو آراب' إن الزيدي يواجه تحدياً يتمثل في إعادة بسط سلطة الدولة على المناطق التي لا تخضع لسيطرتها الكاملة، وذلك بعد نزع سلاح الفصائل أو إخراجها من المناطق التي أُفرغت من سكانها، ومن بينها جرف الصخر.

شارك الخبر: