استراتيجية بكين في الشؤون العالمية: قراءة في مفهوم الصين للسلام والسيادة


هذا الخبر بعنوان "الصين وسياسة السلام الطويلة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشر في: 21 سبتمبر, 2026: 02:05 م المدى/ بقلم د. محمد إحسان ـ جامعة ييل. تظهر كلمة «السلام» بشكل لافت ومتكرر في لغة الصين الموجهة إلى العالم، سواء في الخطابات أمام الأمم المتحدة، أو في البيانات الدبلوماسية، ووثائق السياسة الخارجية، والمؤتمرات الدولية. وقد أصبح السلام، إلى جانب التنمية والحوار والسيادة والتعاون، أحد الأفكار المحورية التي تشرح من خلالها بكين طموحاتها وفهمها للنظام الدولي. ومع انتقال الصين من كونها قوة إقليمية إلى واحد من الفاعلين المركزيين في السياسة الدولية، لم يعد السؤال يقتصر على ما إذا كانت تتحدث عن السلام، بل ماذا تعني به، ومن أين جاءت هذه الفكرة، وكيف تشكل دبلوماسيتها.
لفهم تصور الصين للسلام، لا بد من ربطه بتصورها للسيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهي مبادئ ترتبط ارتباطًا وثيقًا بذاكرة تاريخية تمر عبر ما تصفه الخطابات السياسية الصينية بـ«قرن الإذلال الوطني». ومن هذا المنطلق، فإن الاستقرار والسيادة مرتبطان ارتباطًا وثيقًا، وهو ما تتجسد فيه «مبادرة الأمن العالمي» التي طرحها الرئيس شي جينبينغ عام 2022، والتي تؤكد على الحوار بدل المواجهة والشراكة بدل التكتلات العسكرية.
ولا ترى بكين السلام مجرد غياب للحرب، بل تربطه بالتنمية لمنع الصراعات الناتجة عن الفقر والإقصاء الاقتصادي. ومن هنا جاءت «مبادرة الحزام والطريق» لتمثل جزءًا من تصور أوسع للعلاقات الدولية عبر آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا اللاتينية، معتمداً على الترابط الاقتصادي والنفوذ الدبلوماسي بدلاً من التحالفات العسكرية التقليدية، وإن ظلت القدرات العسكرية تلعب دورًا أساسيًا في الردع وحماية المصالح الوطنية وتايوان والنزاعات البحرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة