العراق
اقتصاد

تصنيف العراق ضمن الاقتصادات متوسطة الدخل يواجه اختباراً جديداً بسبب أزمة مضيق هرمز

المدى١٧ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٣٤ ص1 مشاهدة
تصنيف العراق ضمن الاقتصادات متوسطة الدخل يواجه اختباراً جديداً بسبب أزمة مضيق هرمز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العراق «متوسط الدخل الأعلى».. لكن هرمز يعيد اختبار اقتصاده!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه الاقتصاد العراقي ضغوطاً متزايدة مع تأثر صادرات النفط بإغلاق مضيق هرمز، مما أعاد إلى الواجهة مشكلة الاعتماد شبه الكامل على العائدات النفطية، ودفع الحكومة إلى البحث عن موارد بديلة. وفي المقابل، تظهر بيانات دولية انتقال العراق خلال ثلاثة عقود إلى فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى.

وبحسب خريطة حديثة نشرها موقع (فيجوال كابيتاليست) الكندي، استناداً إلى بيانات البنك الدولي، انتقل العراق من فئة الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى عام 1995 إلى فئة الدخل المتوسط الأعلى عام 2025، وهي الفئة التي يتراوح فيها نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي بين 4636 و14375 دولاراً. لكن هذا التحسن في التصنيف يتزامن مع تحديات مالية داخلية أعاد اضطراب صادرات النفط إظهارها، إذ أكد وزير المالية فالح ساري، بحسب بيان تلقته (المدى) صادر عن وزارة المالية، أن إغلاق مضيق هرمز ترك آثاراً مباشرة على الاقتصاد العراقي نتيجة تأثر حركة التجارة وتدفقات النفط في منطقة الخليج.

وأشار ساري، خلال لقائه السفير البريطاني لدى العراق عرفان صديق، إلى توجه الوزارة نحو تعزيز الإيرادات غير النفطية ومواصلة الإصلاحات المالية، مبيناً أن العراق يتجه إلى إقرار أول موازنة اتحادية للبرامج والأداء في تاريخه، تقوم على ربط تخصيص الموارد بالأهداف والنتائج ورفع كفاءة الإنفاق العام. وتبرز الإيرادات غير النفطية باعتبارها أحد الخيارات المتاحة لتقليل مستوى الانكشاف أمام تقلبات سوق النفط وتعطل طرق التصدير.

ويرى الباحث الاقتصادي علي دعدوش، في حديث تابعته (المدى)، أن العراق قادر خلال سنة مالية واحدة على رفع الإيرادات غير النفطية والإنتاجية بنسبة تتراوح بين 15 و25 بالمئة، لتصل إلى مستويات تبدأ من نحو 12.5 تريليون دينار وقد تبلغ قرابة 16 تريليوناً، شريطة تحسين تحصيل الضرائب والكمارك والرسوم وتوسيع قاعدة المكلفين. وبحسب دعدوش، فإن بيانات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن الإيرادات غير النفطية تعادل نحو 3.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025.

وفي السياق ذاته، يثير توجه الحكومة نحو الاقتراض لتأمين احتياجاتها المالية نقاشاً بشأن معالجة العجز عبر زيادة الديون، وسط تقديرات بإمكانية اللجوء إلى اقتراض خارجي يتراوح بين 10 و15 مليار دولار. ويقول الباحث الاقتصادي عبدالسلام حسن، في حديث تابعته (المدى)، إن مشكلة العراق لا تتمثل في غياب الموارد بقدر ارتباطها بطريقة إدارتها، محذراً من أن الاقتراض الخارجي لا يمثل بديلاً عن إصلاح منظومة الإيرادات.

وفي خضم النقاش بشأن الإصلاح المالي، عاد ملف تغيير العملة وحذف الأصفار إلى الواجهة، إذ قال النائب أحمد مجيد الشرماني، في حديث تابعته (المدى)، إن طباعة كتلة نقدية جديدة ستفرض تكاليف مالية إضافية على الدولة، لكنها قد تساعد في كشف الأموال الكبيرة الموجودة خارج النظام المصرفي عند إخضاعها لعملية الاستبدال.

شارك الخبر: