العراق
سياسة

استحقاقات 30 أيلول في العراق: بين التحول العسكري ومعضلة حصر السلاح

المدى١٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٥ ص1 مشاهدة
استحقاقات 30 أيلول في العراق: بين التحول العسكري ومعضلة حصر السلاح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السيادة بعد 30 أيلول.. انسحاب عسكري أم تغيير مؤسسي؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب موعد 30 أيلول، يترقب العراق محطة مفصلية تشهد انتقال العلاقة مع التحالف الدولي من الإطار العسكري البحت إلى التعاون الثنائي الشامل، بالتزامن مع استمرار المباحثات السياسية المكثفة حول ملف حصر السلاح بيد الدولة. وتؤكد الأطراف المختلفة أن السيادة الوطنية لا تكتمل بمجرد انسحاب القوات الأجنبية، بل تتطلب دعائم مؤسسية صلبة وقراراً أمنياً موحداً واقتصاداً قادراً على تحقيق الاستقلال المنشود.

وأكد عضو مجلس النواب برهان المعموري أن موعد 30 أيلول يمثل علامة فارقة في مسار استعادة العراق لقراره الوطني، مشيراً إلى أن مفهوم السيادة يمتد ليشمل قدرة المؤسسات الدستورية على إدارة الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية وفقاً للدستور والمصلحة الوطنية. وأوضح المعموري أن تعزيز الاستقرار المؤسسي يمكن بغداد من بناء علاقات متوازنة مع محيطها الإقليمي والدولي، منتقلةً بذلك من ساحة تتجاذبها الصراعات إلى دولة فاعلة. ورأى أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل السيادة من شعار سياسي إلى ممارسة مؤسسية مستدامة.

على صعيد متصل، أشارت تقارير إعلامية إلى اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها الحكومة لمعالجة ملف سلاح الفصائل، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى. وفي هذا السياق، ذكر عضو الإطار التنسيقي محمود الحياني أن المفاوضات مع القوى المسلحة مستمرة للوصول إلى تفاهمات تحصر السلاح بيد الدولة وتجنب أي صدام داخلي، فضلاً عن تفادي أي عقوبات أمريكية محتملة قد تلقي بظلالها الثقيلة على المواطنين والاقتصاد العراقي.

من جانبها، تطرقت تقارير صحفية غربية إلى تحدي احتكار الدولة للقوة المسلحة، مشيرة إلى وجود تشكيلات مسلحة تعمل خارج الأطر الرسمية، من بينها جماعات تتبع «المقاومة الإسلامية في العراق»، وربطت هذه التقارير بين تسوية ملف السلاح ومستقبل الشراكة بين واشنطن وبغداد في المرحلة الأمنية المقبلة.

وفي مسار بديل يعزز التعاون الاقتصادي، شهدت زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة في تموز الماضي توقيع أكثر من 50 اتفاقية ومشروعاً تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار. وضمت قائمة الشركات العالمية المشاركة كل من «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«جنرال إلكتريك فيرنوفا»، و«بريتيش بتروليوم»، و«شل»، و«كيه بي آر»، و«إكسيليريت إنرجي»، لتركز الجهود على قطاعات الطاقة والكهرباء والبنية التحتية. ومع ذلك، يظل استمرار وجود سلاح خارج سلطة الدولة تحدياً رئيسياً أمام استدامة هذه الاستثمارات الطويلة الأمد.

شارك الخبر: