جهود مكافحة الفساد في العراق: استرداد مطلوبين وتحديات كبرى لاستعادة الأموال المنهوبة


هذا الخبر بعنوان "مكافحة الفساد خارج الحدود.. مطلوبون يعودون والأموال تنتظر!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن نجاحها في استرداد ثلاثة متهمين مطلوبين للقضاء من خارج حدود البلاد، وذلك عبر جهود مديرية الشرطة العربية والدولية المتمثلة في إنتربول بغداد. وفي المقابل، يرى مختصون في الشأن النزاهة أن تقييم نجاح هذه العمليات لا يقتصر فقط على أعداد الأشخاص المستردين، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة الدولة الحقيقية على ملاحقة الرؤوس الكبيرة واسترداد الأموال والموجودات المسلوبة جراء قضايا الفساد.
وأوضحت وزارة الداخلية أن عمليات التسليم تمت بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في الدول التي كان يتواجد فيها المتهمون، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء العراقي لتنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم بناءً على مذكرات القبض القضائية. ولم تذكر الوزارة في بيانها الأولي أي تفاصيل تتعلق بأسماء المتهمين أو الدول التي قَدِموا منها أو طبيعة التهم الموجهة إليهم، مشددة في الوقت ذاته على مواصلة مساعيها لتعقب كافة المطلوبين خارجياً وتفعيل آليات التعاون الأمني الدولي لضمان عدم إفلات أي متهم من العقاب عبر الهروب خارج العراق.
من جانبه، أشار محمد رحيم الربيعي، رئيس مؤسسة النهرين لدعم الشفافية والنزاهة وعضو الائتلاف العالمي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، إلى أن استرداد المطلوبين يعد خطوة عملية تتماشى مع التزامات العراق باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. إلا أنه أكد أن الملف يتجاوز بكثير مجرد إعادة الأشخاص ليشمل تتبع الأموال والموجودات سواء داخل البلاد أو خارجها، مشيراً إلى أن عمليات الاسترداد تتطلب وقتاً طويلاً وجهوداً فنية وقانونية مكثفة وتعاوناً دولياً واسعاً.
وأوضح الربيعي أن مسار استرداد الأموال يمر بمراحل معقدة تبدأ بالرصد والتعقب وتحديد المستفيد الحقيقي، تليها إجراءات التجميد والحجز والمصادرة انتهاءً بالإعادة الفعلية لخزينة الدولة. كما دعا إلى تعزيز التعاون الدولي، وتشكيل لجان ثنائية، وتوقيع اتفاقيات مشتركة، إلى جانب تشريع قوانين جديدة تضمن تعويض المتضررين من جرائم الفساد، مؤكداً أن قياس جدية الدولة الحقيقية في محاربة الفساد يقاس بنسبة الأموال المستعادة مقارنة بحجم المبالغ المهدرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة