تحركات الحكومة العراقية الخارجية تتقدم وسط تساؤلات حول مصير ملف السلاح داخلياً


هذا الخبر بعنوان "العراق يعيد رسم دوره خارجياً.. فهل يحسم السلاح داخلياً؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى توسيع آفاق تحركاتها الخارجية واستثمار موقع العراق وموارده لبناء شراكات اقتصادية ودولية جديدة، بالتزامن مع اقتراب الموعد النهائي المعلن لحصر السلاح بيد الدولة بنهاية أيلول. ويأتي هذا في ظل تشكيك مراقبين بقدرة الحكومة على حسم هذا الملف ضمن السقف الزمني المحدد، وسط تحذيرات من تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية المحيطة بها.
وأوضح الباحث في الشأن السياسي العراقي أحمد رحيم أن الجهود الحكومية تعبر عن رؤية تهدف إلى إعادة صياغة دور العراق إقليمياً ودولياً، عبر الانتقال من مرحلة معالجة الأزمات إلى استثمار الموقع الجغرافي والثقل الاقتصادي لشبكة مصالح مشتركة. وأشار رحيم، في تصريحات تابعَتْها (المدى)، إلى أن الانفتاح الدبلوماسي على واشنطن والعواصم الأوروبية وتنويع العلاقات يضع قطاعات الاقتصاد والطاقة والتجارة والبنية التحتية في واجهة التحركات الخارجية.
في المقابل، يواجه هذا المسار اختباراً داخلياً معقداً يتمثل في موعد حصر السلاح بيد الدولة. واستبعد المحلل السياسي غالب الدعمي إمكانية حدوث تغيير حاسم بعد تاريخ 30 أيلول، مشيراً إلى أن المهل السياسية في العراق غالباً ما تكون قابلة للتمديد بفعل ضغوط القوى السياسية. ورأى الدعمي أن تعقيدات ملف السلاح ومحاولات الالتفاف عليه، إلى جانب الضغوط المرتبطة بالحرب وحركة صادرات النفط عبر مضيق هرمز، قد تدفع الحكومة نحو تفاهمات أوسع ومسار سياسي يتجاوز المهلة المحددة.
من جانبه، لفت المحلل السياسي رمضان البدران إلى أن الموعد الذي طرحه علي فالح الزيدي بشأن السلاح يعبر عن موقف متبنًى من الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة وليس تعهداً شخصياً. وحذر البدران من أن أي إخفاق في الالتزام بالموعد قد يضع الحكومة أمام ضغوط أميركية جديدة، خصوصاً في ظل التحولات المرتقبة في الوجود العسكري الأميركي واحتمال عقد لقاء مرتقب بين علي فالح الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقييم التفاهمات المشتركة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة