جدل في العراق حول مقترح "مجلس قيادة الدولة" وحدود سلطة الإطار التنسيقي


هذا الخبر بعنوان "من الحكومة إلى "مجلس القيادة".. أين تنتهي سلطة الإطار؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الطرح الذي تقدم به القيادي في الإطار التنسيقي، الشيخ همام حمودي، بشأن تشكيل ما سمي بـ "مجلس قيادة الدولة"، موجة من النقاشات الواسعة حول طبيعة دور القوى السياسية في إدارة البلاد ومدى تقاطعه مع المؤسسات الدستورية القائمة.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث في الشأن السياسي حيدر الموسوي، في تصريحات تلفزيونية، أن مقترح الشيخ همام حمودي لا يعبر بالضرورة عن الإجماع داخل الإطار التنسيقي الذي يضم القوى السياسية الشيعية، مبيناً وجود تباينات واضحة في الرؤى بين قياداته. وأشار الموسوي إلى أن الهدف من الطرح ربما كان الرقابة على سياسات الحكومة، رغم غياب السند الدستوري لمثل هذا المجلس، لافتاً إلى أن تسمية "مجلس قيادة الدولة" تستحضر تجربة "مجلس قيادة الثورة" المنحل وتبدو مجرد أفكار شرفية غير قابلة للتطبيق.
كما تطرق الموسوي إلى أزمة المصالح وتعارض النفوذ بين أطراف الإطار التنسيقي، مؤكداً أن كل جهة سياسية تسعى لتوسيع نفوذها داخل مؤسسات الدولة والحكومة. ورغم ذلك، اعتبر الموسوي أن الإطار التنسيقي يظل أكثر تماسكاً مقارنة بالبيت السني الذي يعاني من التشظي أو التحالف الكردستاني المتراجع، واصفاً هذا الترابط بأنه تكتيك سياسي ذكي لحماية الوجود والمكاسب.
من جانبه، رأى رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن توقيت طرح "مجلس قيادة الدولة" يحمل دلالات عميقة، مشيراً إلى أن الإطار التنسيقي هو الطرف الحاكم فعلياً وتتقدم قراراته أحياناً على قرارات رئيس الوزراء. واعتبر الشمري أن هذه الدعوة ترسل رسائل واضحة إلى الداخل والخارج بأن صاحب القرار الحقيقي هو الإطار وليس الحكومة أو الدستور، مما يكرس مفهوم "الدولة الموازية" بسلاحها واقتصادها ورديفها الرسمي.
وأضاف الشمري أن هناك مخاوف داخل الإطار التنسيقي تتعلق بالمرحلة المقبلة وإمكانية التمرد على توجيهاته، فضلاً عن الهواجس المرتبطة بالعلاقات الخارجية لرئيس الوزراء. وأشار إلى أن هذا الطرح قد يهدف أيضاً إلى احتكار التمثيل السياسي الشيعي والحد من أي تحالفات محتملة مع التيار الصدري مستقبلاً. وختم الشمري بالتأكيد على أن الإطار التنسيقي، رغم أزماته وخلافاته الداخلية، استمر في الحفاظ على تماسكه بفضل الضغوط والتأثيرات الإقليمية، وتحديداً زيارات الشخصيات الإيرانية المؤثرة التي ضمنت بقاءه كغطاء سياسي موحد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة