رهان "الذئاب المنفردة" بعد تخطي موعد نزع السلاح: هجوم السعودية يختبر قدرة الحكومة العراقية


هذا الخبر بعنوان ""ذئاب منفردة" بدل الفصائل بعد 30 أيلول.. وهجوم السعودية ربما كان الاختبار الأول" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حصل رئيس الحكومة علي الزيدي على مكسب سياسي مفاجئ إثر الهجوم الأخير على السعودية، بعد نجاح حكومته في تحديد ميسان نقطة انطلاق للمسيرات، وإعفاء مسؤولين أمنيين بالمحافظة وإغلاق منافذ حدودية، وهي إجراءات قلبت المشهد على القوى الفصائلية. يأتي ذلك في وقت تتحرك فيه قوى شيعية لإعادة ترتيب مركز القرار تحسباً لاحتمال اصطدام رئيس الحكومة بالمجموعات المسلحة الجديدة التي بدأت تظهر خارج الأطر التقليدية.
وأفادت مصادر خاصة لـ(المدى) أن الزيدي يحاول تعويض خسارة سياسية نتجت عن تراجع بغداد عن نزع سلاح الجماعات المسلحة في الموعد المقرر في 30 أيلول، بعد نجاح طهران في تحويل تأجيل الملف إلى انتصار للفصائل. غير أن قصف السعودية منح رئيس الحكومة فرصة جديدة لاختبار التعامل مع السلاح خارج سيطرة الدولة، وسط تأييد قوى في الإطار التنسيقي لإجراءات الحكومة وانتقاد قوى أخرى لها.
ولم يكن الهجوم حادثاً أمنياً عادياً، إذ عقدت الحكومة العراقية خلال الأشهر الخمسة الماضية 8 اجتماعات مع السعودية، معظمها في الرياض، لمناقشة استهداف المملكة من الأراضي العراقية. وتسبب الهجوم الأخير في توقف تدفق نحو 7 ملايين برميل من النفط، وسط فرضيات متعددة حول الجهة المنفذة، تشمل تورط الحرس الثوري الإيراني أو وجود حوثيين داخل العراق، وفقاً لتصريحات غازي فيصل رئيس المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية ومثال الألوسي.
وتزامنت هذه التطورات مع تسريبات عن إعادة تفعيل ما يعرف بـ"غرفة إيران" لفك الحصار عن طهران عبر ضرب الخليج. وفي ظل هذه المعطيات، تبرز فرضية انتقال الفصائل المرتبطة بإيران من الهياكل المعروفة مثل كتائب حزب الله وأولياء الدم إلى مجموعات أصغر تشبه نموذج "الذئاب المنفردة"، مما يجعل تتبع التمويل والجهة الآمرة أكثر صعوبة.
وفي المقابل، تبحث قوى شيعية عن صيغة تنظيمية جديدة تشمل تشكيل "مجلس قيادة" في حال قرر الزيدي التصادم مع الفصائل، وهو ما يحذّر منه مراقبون باعتباره تقليصاً لدور الحكومة واستهدافاً للدستور، وسط إنذارات من مواجهة عقوبات أمريكية قد تؤدي إلى قطع الرواتب وعجز الحكومة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة