آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية بين ماليزيا والعراق نحو مستقبل مشترك


هذا الخبر بعنوان "ماليزيا والعراق: إعادة اكتشاف الشراكة، وبناء مستقبل مشترك" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عندما يفكر الناس في العلاقات بين الدول، فإنهم غالبًا ما يتجهون نحو الزيارات الرسمية والاتفاقيات وأرقام التجارة، لكن الروابط الأقوى تُبنى غالباً عبر الأفراد؛ كطالب يدرس في الخارج، أو عائلة تكتشف بلداً جديداً، أو رجل أعمال يلتقي بشريك جديد، وتلك هي قصة العلاقات بين ماليزيا والعراق.
أقامت ماليزيا والعراق علاقات دبلوماسية في عام 1973، وعلى مدى العقود الخمسة الماضية، تطورت العلاقة في مجالات الدبلوماسية، والتجارة، والطاقة، والتعليم، والتواصل بين الشعبين. ومع إعادة افتتاح سفارة ماليزيا في بغداد في نوفمبر 2023، تجسد التزام ماليزيا المستمر بتطوير علاقتها مع العراق، مما يفتح الباب أمام بُعد جديد لهذه العلاقة العريقة التي تدعمها القوى الشبابية والمهنيون ذوو المهارات والموقع الاستراتيجي والتراث الثقافي الغني في العراق.
وفي المجال التجاري، تُعد ماليزيا واحدة من الدول التجارية الرئيسية في جنوب شرق آسيا، حيث بلغ إجمالي تجارتها في عام 2025 نحو 3.1 تريليون رينغيت ماليزي. ويدعم اقتصادها قطاعات التصنيع، والكهرباء والإلكترونيات، وزيت النخيل، والمنتجات الغذائية، والآلات، والمواد الكيميائية، والرعاية الصحية، والخدمات. ويوفر هذا الأمر للشركات العراقية فرصاً للاستفادة من شبكات الأعمال عبر رابطة دول جنوب شرق آسيا (ASEAN) التي تضم أكثر من 680 مليون نسمة، لتكون ماليزيا بمثابة بوابة استراتيجية نحو أسواق المنطقة.
أما في قطاع الطاقة، فتعد ماليزيا شريكاً مهماً عبر شركات مثل بتروناس (PETRONAS) التي حافظت على وجود تشغيلي في العراق، مع وجود إمكانات لتوسيع التعاون ليشمل الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا الطاقة الشمسية، وكفاءة استخدام الطاقة، والحلول الخضراء.
ويُمثل التعليم ركيزة أساسية أخرى، حيث تجذب ماليزيا الطلبة الدوليين ومنهم الطلبة العراقيون، فضلاً عن دور برنامج التعاون الفني الماليزي (MTCP) في توفير فرص التدريب وبناء القدرات، إلى جانب تعزيز السياحة التي تشهد انطلاق حملة زيارة ماليزيا 2026 (Visit Malaysia 2026) لاستقبال ملايين الزوار.
ولا تقتصر آفاق التعاون على ذلك، بل تمتد لتشمل قطاعات التكنولوجيا الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الحلال، والأمن الغذائي، والرعاية الصحية، لتتجاوز العلاقات الحكومية وتعتمد على المبادرات المشتركة بين الشركات والجامعات والطلبة والمهنيين.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة