مع اقتراب الانسحاب الأميركي.. معضلة سلاح الفصائل تثير التساؤلات حول مستقبل العراق الأمني


هذا الخبر بعنوان "بعد رحيل الأميركيين.. سلاح الفصائل يفتح سؤال “اليوم التالي” في العراق" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد الانسحاب الأميركي النهائي المقرر في 30 سبتمبر، تواصل الحكومة العراقية مساعيها لإنهاء سلاح الجماعات المسلحة، في وقت تُظهر فيه مواقف معظم الفصائل رفضها التخلي عن ترسانتها العسكرية. وأشارت وكالة أسوشيتد برس (AP) إلى أن مئات الجنود الأميركيين ما زالوا متواجدين في شمال العراق، مؤكدة أن عملية الانسحاب ستكتمل في الموعد المحدد، مع إعادة نشر معظم القوات في الأردن ودول أخرى بالمنطقة، فضلاً عن سحب المعدات العسكرية بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي.
ويربط العراق بين إنهاء الوجود العسكري الأميركي وبين مطالبة الفصائل المسلحة بإلقاء السلاح، إلا أن هذا الربط يصطدم بواقع سياسي وأمني معقد بعد إعلان معظم الجماعات المسلحة عدم خططها للتخلي عن أسلحتها. وأوضحت وكالة أسوشيتد برس أن هذا الوضع يثير تساؤلات كبرى حول شكل العراق بعد الانسحاب الأميركي، خاصة في ظل تنفيذ الفصائل العراقية هجمات على أهداف مرتبطة بالولايات المتحدة داخل العراق وخارجه منذ اندلاع الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، إلى جانب التنسيق مع الحوثيين في اليمن لتنفيذ هجمات ضد السعودية.
وتلفت الوكالة إلى أن إيران، في ظل استمرار الحرب مع الولايات المتحدة، لن تكون مستعدة على الأرجح للتخلي عن ورقة النفوذ التي تمثلها الفصائل المسلحة في العراق. وفي المقابل، يثير استمرار قدرة هذه الجماعات على شن الهجمات قلق المسؤولين الأميركيين، دون أن يصل الأمر إلى دفع واشنطن لتأجيل انسحاب قواتها الذي يأتي ضمن اتفاق أميركي عراقي أبرم عام 2024 لإنهاء المهمة العسكرية التي عادت إلى العراق عام 2014 لمواجهة تنظيم داعش. وبذلك، يبرز في المشهد العراقي تناقض يتمثل في تحديد موعد خروج القوات الأميركية بينما يبقى ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة دون حسم، مما ينذر بانتقال العراق إلى مرحلة أكثر تعقيداً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة