العراق
سياسة

رحلة ربع قرن في أروقة السلطة العراقية: شهادة على عهود رؤساء الوزراء من الجعفري إلى الزيدي

المسلة١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٠ ص0 مشاهدة
رحلة ربع قرن في أروقة السلطة العراقية: شهادة على عهود رؤساء الوزراء من الجعفري إلى الزيدي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تجربتي مع الجعفري.. المالكي .. العبادي .. عبد المهدي .. الكاظمي .. والسوداني ثم الزيدي" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يكتب ليث شبر هذا المقال كتعريف أولي بمشروع يسعى لتقديمه وإيداعه في المكتبة العراقية، مجسداً قرابة ربع قرن من تجربته السياسية ووجوده في مساحات متعددة من الدولة والعمل العام، عايش خلالها تحولات العراق الكبرى واقترب من رجال القرار ومؤسساته.

يمتلك الكاتب من المعلومات والوثائق والرسائل والمواقف والحوارات والأسرار ما يرى أن إبقاءه حبيس الذاكرة يعد خسارة لجانب من ذاكرة العراق المعاصر، ليضعه في هذا المشروع بقدر ما تسمح به المسؤولية الوطنية وأمانة الشهادة وحقوق الأشخاص والدولة، متطلعاً لأن يكون المشروع كتاباً وملفاً وثائقياً وعملاً مرئياً يجمع الشهادة بالصورة والوثيقة والصوت.

منذ عام 2004، تعاقب رؤساء وزراء العراق أمام الكاتب الذي لم تكن تجربته من مقاعد المتفرجين؛ بل دخل الدولة في أزماتها وعمل في مؤسساتها مقترباً من دوائر القرار ومراقباً كيف تُصنع السياسة وكيف تتعطل.

كانت التجربة الأولى مع الدكتور إبراهيم الجعفري مستشاراً في مجلس الوزراء وأميناً عاماً للجنة الحوار والتوعية الدستورية، حيث اصطدمت التجربة ببيئة سياسية كان فيها الحزب والطائفة أسرع نمواً من الدولة. ثم جاء نوري المالكي ليدخل العراق طوراً آخر، حيث عمل الكاتب مستشاراً في مكتب نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي، فشهد كيف تستعيد الدولة قوتها وسط مخاوف تحول قوة الدولة إلى قوة سلطة.

ومع حيدر العبادي واجه العراق تحدياً وجودياً تمثل باحتلال داعش للمدن وضغط الخزينة، ونجح العبادي في استعادة الأرض، ليبرز السؤال حول ماذا نفعل بالدولة بعد استعادتها وبقائها رهينة لهندسة المحاصصة. أما عادل عبد المهدي فرؤساء الحكومة معه كشفوا الفارق بين عقل السياسي وقدرة النظام على تحويل الأفكار إلى حكم وسط امتحان تشرين واستقالته.

وجاءت حكومة مصطفى الكاظمي في ظرف استثنائي بين تداعيات تشرين والسلاح المنفلت، فحاول إعادة تقديم العراق، بينما جاء محمد شياع السوداني بعقل تنفيذي نحو الخدمات والبنى التحتية، وصولاً إلى تجربة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ومساحة المبادرة الوطنية للإصلاح والرسائل والمقترحات ومتابعة الإجراءات الإصلاحية.

يخلص الكاتب بعد هذه الرحلة إلى أن المشكلة الكبرى لم تكن يوماً في العثور على رئيس وزراء خارق، بل في صناعة دولة تجعل الرئيس الناجح أكثر قدرة على النجاح وتمنع الرئيس الضعيف من إضعافها، ليبقى العراق بحاجة إلى إعادة تأسيس قواعد الحكم ونظام رئاسي ديمقراطي ومؤسسات ذكية.

شارك الخبر: