صحيفة الغارديان تفكك أبعاد حملة مكافحة الفساد في العراق وتتطرق لسيناريوهات الزلزال وتصفية الحسابات


هذا الخبر بعنوان "«زلزال» أم تصفية حسابات؟ الغارديان تفكك حملة الفساد في العراق" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلطت صحيفة «الغارديان» البريطانية الضوء على حملة الاعتقالات الأخيرة في العراق، مطرحة تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تمثل بداية حقيقية لتفكيك منظومة الفساد والمحسوبية، أم مجرد وعود مؤقتة تتراجع تحت وطأة ضغوط الأحزاب وشبكات النفوذ. وأشارت الصحيفة إلى التفاعل الشعبي الواسع مع توقيف خمساد شخصاً، بينهم اثنا عشر نائباً ومسؤولاً بارزاً، ضمن حملة أُجريت في الثامن والعشرين من حزيران، وتضمنت مصادرة أموال وذهب وعقارات.
وربط التقرير الحملة برئيس الوزراء علي الزيدي، الذي جعل مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة على رأس أولويات حكومته، متسائلاً عن مدى قدرته على تجنب مصير الحكومات السابقة التي بدأت ولاياتها بملفات ضخمة دون إحداث تغيير جوهري. وتكتسب هذه التساؤلات أهمية مضاعفة مع تراجع الموارد المالية بفعل انخفاض صادرات النفط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما جعل ملفي الفساد والسلاح خارج الدولة مرتبطين ببعضهما.
وفي سياق متصل، تطرق التقرير إلى طبيعة النظام السياسي القائم على «المحاصصة» وتوزع المناصب بين القوى الشيعية والسنية والكردية، وصولاً إلى تحول بعض المؤسسات لدوائر نفوذ حزبية تُعرف بـ«الدول داخل الدولة»، والتي تستقطع نسباً من العقود الحكومية. كما توقفت الصحيفة عند قضية عدنان الجميلي الذي صعد في قطاع المصافي حتى أصبح في وزارة النفط، قبل أن يُعثر بمنزله على أموال وأسلحة وذهب وعقارات ضمن قضية بلغت قيمة المضبوطات فيها نحو مئة وسبعة وعشرين مليار دينار بحلول منتصف تموز، إلى جانب إشارة رئيس الوزراء إلى محاولة لتقديم رشوة.
وختمت «الغارديان» تقريرها بالإشارة إلى دور واشنطن وتنامي علاقتها بالقضاء العراقي، ودور المبعوث الأميركي توم براك في الضغط نحو إصلاحات صارمة وحصر السلاح، مؤكدة أن الاختبار الحقيقي يبقى مرتبطاً بمسار القضاء واستعادة الأموال وتوسيع المحاسبة بعيداً عن الانتقائية، في ظل تحديات إقليمية معقدة تواجه الدولة العراقية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة