العراق
سياسة

مضيق باب المندب في مهب العواصف.. هل ينجح الحوثيون في خنق الملاحة الدولية؟

المدى١٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٠ ص2 مشاهدة
مضيق باب المندب في مهب العواصف.. هل ينجح الحوثيون في خنق الملاحة الدولية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الخليج بين فكي كماشة.. هل يغلق الحوثيون باب المندب؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تحوّل مضيق باب المندب إلى مصدر قلق بالغ لحركة التجارة البحرية العالمية، عقب تصاعد المواجهات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، واقتراب الحوثيين من نقاط استراتيجية تمنهم نفوذاً أكبر على أحد أهم الممرات المؤدية إلى البحر الأحمر. ويتزامن هذا التصعيد مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، مما يضع صادرات النفط وسلاسل الإمداد الدولية تحت ضغوط مزدوجة في ممرين حيويين يربطان الخليج والمحيط الهندي بالبحر الأحمر والأسواق العالمية.

ينقسم مضيق باب المندب إلى قناتين تفصل بينهما جزيرة ميون، في حين يبلغ عرض الممر الملاحي المستعمل للعبور نحو 18 ميلاً. وتفيد التقديرات بأن نحو ستة ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، إلى جانب نحو 12% من التجارة العالمية المنقولة بحراً ونحو 25% من تجارة الحاويات. وتعني هذه المؤشرات أن أي تعطل طويل في حركة السفن سيؤدي إلى ارتفاع كلف الشحن والتأمين، وتأخير وصول البضائع، وإجبار شركات الملاحة على اعتماد طرق بديلة وأكثر كلفة مثل الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح.

ترتبط المخا وذو باب بموقعهما الاستراتيجي القريب من المضيق، ولذلك تحولت المعارك حولهما من صراع محلي على النفوذ إلى مواجهات ترتبط مباشرة بأمن الملاحة والطاقة. وتُظهر المعلومات المتاحة امتلاك الحوثيين لققدرات عسكرية على طول الساحل الغربي تشمل صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيّرة هجومية وزوارق سريعة، بالإضافة إلى قواعد إطلاق في مناطق مثل الحديدة. وشهدت الجبهات اليمنية تصعيداً ملحوظاً خلال الأسبوع الأول من أيلول بعد فترة جمود، وسط تقارير لوكالة «فرانس برس» تفيد بسيطرة الحوثيين على جزيرة ميون.

تبلغ مساحة جزيرة ميون نحو 13 كيلومتر مربع، وتكتسب أهمية عسكرية بالغة بسبب موقعها، بينما تقع إلى شمالها جزر حيوية مثل أرخبيل حنيش وجزيرة زقر. وعلى الضفة المقابلة، تطل جيبوتي وإريتريا على المضيق، حيث تحتضن جيبوتي قواعد عسكرية لدول عديدة تشمل الولايات المتحدة وفرنسا والصين واليابان وإيطاليا، وتتواجد في إريتريا منشآت عسكرية قرب عصب، مما يعكس الاهتمام الدولي الكبير بأمن الممر.

وفي سياق متصل، حذر أستاذ تسوية النزاعات الدولية محمد الشرقاوي، في تصريحات تابعتها (المدى)، من أن تزامن أزمتي هرمز وباب المندب يعرض الخليج لضغط مزدوج يهدد إمدادات الطاقة، منتقداً إدارة واشنطن للصراع وعدم مراعاتها الكافية للمصالح الأمنية لدول الخليج التي تتحمل التداعيات.

شارك الخبر: