العراق
سياسة

رحيل نصير الجادرجي: استذكار لأيقونة وطنية ومسيرة سياسية نقيّة

المدى١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٠ ص1 مشاهدة
رحيل نصير الجادرجي: استذكار لأيقونة وطنية ومسيرة سياسية نقيّة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العمودالثامن: أيقونة وطنية" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن نصير الجادرجي الذي ودع عالمنا أمس، مجرّد سياسي يتفاخر بعراقيته، ونموذج للوطنية السمحة، بل كتاباً غنياً لحقبة من الزمن. يرحل نصير الجادرجي فترhale معه ذكريات ومواقف جيل كان حلمه الوحيد إقامة دولة تقوم على العدل الاجتماعي، ونظام سياسي يحفظ كرامة الإنسان.

كان ذلك جيل من الوطنيين آمنوا بأن العمل السياسي خدمة وطنية وليست جهادية على الشعب أن يدفع ثمنها، وأن الدفاع عن مصالح الناس لا تتطلب حمايات وقصوراً ومقاولات وشعارات طائفية. وإذا سنحت لك الفرصة لقراءة سيرة نصير الجادرجي، فستجد من الصعب أن تحدد إذا كان صاحب السيرة يتصرف مع الناس باعتباره ينتمي إلى طائفة معينة أم إلى حزب بعينه.

ظلّ نصير الجادرجي، على مدى ثلاثة وتسعين عاماً، صورة عن العراق الذي أحبّه وعشقه، لا الطائفية أغرته، ولا المحاصصة اقتربت من بابه. ودّع نصير الجادرجي عراقه الذي كان يأمل أن يراه يذهب باتجاه المستقبل، عاش سنواته الثلاث والتسعين مؤمناً بأن هذا الوطن لن يكفّ عن صوغ نفسه كل يوم.

شارك الخبر: