مخاوف أمنية متزايدة في باب المندب بعد تقدم الحوثيين وواشنطن تدرس خياراتها


هذا الخبر بعنوان "تقدم الحوثيين قرب باب المندب يضع واشنطن أمام خيارات صعبة!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مسؤولون أميركيون أن أي مواجهة عسكرية محتملة مع الحوثيين قرب مضيق باب المندب تستدعي حشد موارد بحرية وجوية ضخمة، إلى جانب إعادة توجيه أصول استخباراتية لرصد مواقع الجماعة، في وقت يتسبب تقدم الأخيرة على الساحل اليمني في تصاعد المخاوف حول أمن الملاحة في البحر الأحمر.
وأوضحت وكالة «رويترز» استناداً إلى مصادر مسؤولة أن تمركزات الحوثيين شهدت تغذيات وتغيرات مقارنة بالعام الماضي، مما يزيد من تعقيد مهمة تحديد أهداف العمليات العسكرية المحتملة. وفي المقابل، شدد مسؤول بارز في الإدارة الأميركية على عدم وجود أي مخاوف تتعلق باستنزاف الموارد العسكرية، لافتاً إلى امتلاك الجيش ما يلزم من ذخائر ومؤن لتحقيق أهدافه المنشودة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية عقب تقدم مقاتلي الحوثيين باتجاه الجنوب على امتداد الساحل الغربي لليمن، حيث ذكرت «رويترز» وصولهم إلى جزيرة بريم الواقعة في قلب باب المندب، وهو ما يدعم قدرتهم المحتملة على تشكيل تهديد لحركة السفن عند مدخل البحر الأحمر، دون أن يعني ذلك بالضرورة إغلاق المضيق أو السيطرة التامة على الملاحة فيه.
وتكتسب هذه المستجدات أهمية بالغة بالنسبة إلى السعودية، التي عمدت إلى تحويل قطاع واسع من صادراتها النفطية باتجاه موانئ البحر الأحمر، إثر الاضطرابات التي لحقت بالشحن عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أشارت ثلاثة مصادر لـ«رويترز» إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التمس، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تقديم مساعدة عسكرية للتصدي للحوثيين.
ووفقاً للمصادر ذاتها، تلقى الجانب السعودي تأكيدات بأن واشنطن لن تقدم على تدخل عسكري مباشر في المرحلة الراهنة، مكتفية بتوفير الدعم الاستخباراتي. وقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقوع الاتصال، مبيناً أن الحوثيين طلبوا من إدارته تجنب الانخراط المباشر في الصراع. ومن جانبه، أوضح مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الجهود الأميركية تركز على ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، مع ترك المجال متاحاً للشركاء الإقليميين لتولي زمام القيادة في مواجهة التحديات الأمنية.
ويُذكر أنه قبل اندلاع الحرب، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز، بينما يُعد باب المندب ممراً حيوياً لشحنات الطاقة والتجارة الدولية. ويحذر محللون نقلت عنهم «رويترز» من أن تعطل حركة الملاحة في المضيقين بالتزامن سيضاعف الضغوط المفروضة على أسواق الطاقة وطرق التجارة العالمية.
وفي سياق متصل، يحمل توسيع نطاق العمليات الأميركية ضد الحوثيين تبعات ومخاطر مالية وعسكرية؛ إذ يوضح المسؤولون الأميركيون أن مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة قد تستدعي نشر قطع بحرية وطائرات إضافية ومضاعفة استخدام الذخائر الاعتراضية، بالتزامن مع انشغال القوات الأميركية بالحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أشار تيم ليندركينج، المبعوث الأميركي السابق إلى اليمن، إلى أن تردد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التدخل المباشر يفرض ضرورة تكثيف الدعم الاستخباراتي الموجه إلى السعودية، إلى جانب تقديم المساندة الدبلوماسية والمادية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة