خيارات تصدير الطاقة البديلة لمضيق هرمز: بين المسارات القائمة والتحديات المستمرة


هذا الخبر بعنوان "بدائل مضيق هرمز: مسارات قائمة ومشاريع لا تزال قيد الدراسة" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دفعت الاضطرابات في مضيق هرمز دول الخليج والعراق إلى تسريع البحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط والغاز. غير أن هذه البدائل لا تشكل حتى الآن بديلاً كاملاً للممر البحري، بل توفر قدرة جزئية ومؤقتة على تخفيف المخاطر، حيث تبقى خطوط الأنابيب، والموانئ الواقعة على البحر الأحمر والمتوسط، ومسارات الشحن البديلة، عرضة لعوائق أمنية وتقنية ومالية.
خط شرق–غرب السعودي
يُعد خط شرق–غرب السعودي، الممتد من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، أبرز المسارات القائمة لتجاوز مضيق هرمز بالنسبة إلى النفط السعودي. يتيح الخط نقل الخام إلى الساحل الغربي، حيث يمكن شحنه إلى الأسواق العالمية من دون المرور بالمضيق. وقد اكتسب الخط أهمية إضافية خلال الأزمة الحالية، لكنه ليس محصنًا بالكامل؛ فقد أفادت وكالة رويترز بأن هجومًا بطائرات مسيّرة أدى في سبتمبر/أيلول إلى إغلاق مؤقت للخط، ما أظهر أن تحويل مسار الصادرات لا يلغي المخاطر الأمنية، بل ينقل جزءًا منها إلى بنية تحتية أخرى.
موانئ ومسارات الإمارات
تستخدم الإمارات ميناء الفجيرة الواقع خارج مضيق هرمز بوصفه منفذًا بديلًا لصادرات النفط، كما تعمل على توسعة خطوط ومرافق تسمح بزيادة الكميات المنقولة إلى الميناء. يمنح هذا المسار الإمارات قدرة أكبر على الوصول إلى البحر المفتوح، لكنه لا يغطي احتياجات جميع دول الخليج، كما أن طاقته تعتمد على الاستثمارات والقدرات التشغيلية المتاحة.
خط العراق–تركيا ومسار جيهان
يمثل تصدير النفط العراقي عبر شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مسارًا قائمًا يمكنه تقليل اعتماد بغداد على موانئ الخليج. وتبقى الاستفادة الكاملة منه مرتبطة بالخلافات السياسية والمالية بين الحكومة العراقية وتركيا وحكومة إقليم كردستان، إضافة إلى التحديات الأمنية والفنية.
مشروع العراق–سوريا
تبحث بغداد ودمشق في إنشاء أو إعادة بناء خط أنابيب يصل حقول العراق بميناء بانياس على الساحل السوري. يهدف المشروع إلى فتح منفذ على البحر المتوسط، لكنه لا يزال في مرحلة الدراسات الفنية والمالية، ويحتاج إلى إنشاء بنية تحتية جديدة بدل الاكتفاء بإصلاح الخط القديم، مع كلفة لا تقل عن 15 مليار دولار ومدة تنفيذ تقارب أربع سنوات، وبطاقة أولية مستهدفة نحو مليوني برميل يوميًا.
البحر الأحمر وباب المندب
يتاح البحر الأحمر وباب المندب مسارًا بحريًا بديلًا لبعض صادرات الخليج، ولا سيما النفط السعودي المتجه غربًا. غير أن هذا المسار يمر بنقطة اختناق أمنية أخرى، وقد تعرضت الملاحة فيه لهجمات واضطرابات مرتبطة بالحرب في اليمن، مما يجعله خيارًا إضافيًا يعتمد على مستوى الاستقرار العسكري والسياسي.
لماذا لا تكفي البدائل؟
تكمن المشكلة الأساسية في أن مضيق هرمز لا ينقل النفط فقط، بل يمر عبره أيضًا جزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي المسال والسلع. وتقدر المشروعات الجديدة طاقة تقارب 10 إلى 12 مليون برميل يوميًا، مقابل نحو 20 مليون برميل يوميًا كانت تمر عبر المضيق قبل الحرب، مما يجعل المنطقة تتجه نحو تنويع مسارات الطاقة بدل استبدال مضيق هرمز بممر واحد.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد