تصاعد الغضب الخليجي ضد إدارة ترامب وسط تداعيات الحرب وفوضى المنطقة


هذا الخبر بعنوان "غضبٌ خليجيٌّ ينفجر في وجه ترامب وسط فوضى الحرب" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتصاعد الغضب الخليجي من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مستويات غير مسبوقة، وفق مسؤولين عرب وغربيين تحدثوا لصحيفة “واشنطن بوست”. ويعكس هذا المزاج المتوتر شعوراً متنامياً بأن واشنطن فقدت القدرة على إدارة المسار الدبلوماسي الضروري لإنهاء الحرب مع إيران، فيما تتواصل الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة والموانئ في المنطقة.
قال مسؤول خليجي للصحيفة إن “ترامب بدأ هذه الحرب، ونحن من ندفع الثمن”، مؤكداً أن الغضب بلغ ذروته منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير. كما تعكس تغريدات على منصة “إكس” هذا المزاج، إذ كتب محللون خليجيون أن “المنطقة تُستنزف بلا استراتيجية واضحة”، بينما نشر ناشطون إماراتيون وسعوديون تعليقات مقتضبة تقول إن “التهديدات الأميركية المتذبذبة تزيد الفوضى ولا توفر أمناً”. وعلى فيسبوك، انتشرت منشورات تتساءل عن جدوى استمرار استضافة قواعد أميركية كبيرة في الخليج، في ظل ما يعتبره البعض “حرباً لا تخدم مصالحهم المباشرة”.
ورغم اعتماد دول الخليج على الولايات المتحدة كشريك أمني رئيسي ومورد أساسي للأسلحة، بدأت بعض الحكومات مناقشة جدوى استمرار هذا الارتباط، خصوصاً بعد توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاق دفاع مشترك اعتبره مسؤول أوروبي “إشارة إلى الولايات المتحدة” ورغبة في تنويع الشراكات الأمنية. وأوضح محللون أن الحلفاء الخليجيين يشعرون بأنهم انخرطوا في حرب لم تكن مصالحهم تقتضيها، بينما تواجه إدارة ترامب صعوبة في إنهائها.
وتشير الصحيفة إلى أن مواقف دول الخليج لم تكن موحدة منذ بداية الحرب؛ فسلطنة عُمان عارضت الصراع، بينما أبدت السعودية والإمارات والبحرين دعماً متفاوتاً له. لكن هذه المواقف بدأت تتغير مع اتضاح أن الحرب لن تؤدي سريعاً إلى سقوط النظام الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز، الذي بات ورقة ضغط مركزية في يد طهران. وفي الوقت ذاته، تواجه السعودية ضغوطاً خاصة مع تعرض منشآتها لهجمات متكررة من جماعات موالية لإيران في العراق واليمن، ومحاولات لتعطيل الملاحة في باب المندب، ما دفعها للاعتماد أكثر على موانئ البحر الأحمر.
ورغم الاستياء المتصاعد، لا تملك دول الخليج بديلاً جاهزاً عن الشراكة الأمنية الممتدة منذ عقود مع الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، قال مسؤول خليجي للصحيفة إن دول المنطقة “لا تستطيع التخلي عن واشنطن مهما بلغ استياؤها”، بينما يصف السفير الأميركي السابق لدى الكويت والعراق دوغلاس سيلمان الوضع بأنه “تناقض غريب”: دول الخليج غاضبة من واشنطن لأنها بدأت الحرب، لكنها تعتمد عليها للحصول على الأسلحة والذخائر والمعلومات الاستخبارية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة