معاناة متواصلة في الموصل: أهالي حي الشيماء يتظاهرون للمطالبة بالإفراج عن سندات 1800 منزل معطلة منذ 6 سنوات


هذا الخبر بعنوان "وقفة مصلاوية.. 1800 منزل في حي الشيماء عالقة سنداتها منذ 6 سنوات(صور)" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشر في: 12 سبتمبر, 2026: 11:02 ص | الموصل/سيف الدين العبيدي
نظم أهالي حي الشيماء الواقع في الجانب الأيسر من مدينة الموصل وقفة احتجاجية للمطالبة بحسم عمليات تدقيق سجلات 1800 منزل وقطعة أرض سكنية، والتي ما زالت سنداتها محجوزة منذ عام 2020، الأمر الذي تسبب بتداعيات قانونية منعت أصحابها من عمليات البناء أو البيع أو حتى تحويل الملكية.
وتعود أصول أزمة حجز السندات إلى عام 2020، حين أقدم التسجيل العقاري على حجز سندات 18 حيًا أو مقاطعة في جانبي مدينة الموصل بغرض تدقيقها إثر إغلاق الطابو. وجاء ذلك بعد أن نفذت هيئة النزاهة في كانون الأول من عام 2020 حملة اعتقالات شملت مدير بلدية الموصل وعدداً من موظفيه، إضافة إلى موظفين في دائرة الطابو، بعد اكتشاف عشرات حالات التزوير والتلاعب في وثائق الملكية. وبقيت الدائرة مغلقة حتى استكمال أعمال التدقيق بشكل تام وإعادة افتتاحها في آذار 2022.
ولم يصدر أي قرار نهائي بخصوص التدقيق حتى الآن، ومن ضمنها منطقة حي الشيماء التي شهدت احتجاز 1800 منزل وقطعة أرض سكنية ملك صرف المسجلة لدى طابو الأيسر، وهو ما أفرز تداعيات تمثلت في حظر البناء والبيع ونقل الملكية.
وفي هذا السياق، يوضح جمال أحمد، وهو ممثل عن أهالي حي الشيماء، لـ(المدى)، أنه قام بشراء منزل قبل عدة سنوات، ولا يربطه بالمالكي الحقيقي سوى المكاتبة العادية، محذراً من أنه في حال وفاة المالك لن يتمكن من إتمام أي إجراء قانوني كتمليك العقار أو تحويله باسمه أو استخراج سند حديث أو إجازة بناء، بل سيواجه دوامة معقدة رغم مراجعته المتكررة لدائرة الطابو دون جدوى.
وأكد أحمد أن هذه المشكلة تتطابق مع ما تعانيه أحياء التعليم والفلاح وجزء من حي الوحدة ومنطقة الكوبكلية، مضيفاً أن الأهالي يدعمون عمليات التدقيق وحماية حقوق الدولة والمواطن، لكنهم يطالبون في الوقت ذاته بإنهاء هذا الملف ضمن جدول زمني واضح وحسم الأضابير وإصدار السندات المنشودة.
من جهته، أشار يونس مروان، أحد سكان الحي، لـ(المدى)، إلى أن الأراضي قد جرى توزيعها على منتسبي مديرية التربية خلال الفترة بين عامي 2001 و2005، قبل أن يتم بيعها للأهالي. وأوضح أن عدم نقل الملكية يتسبب في حرمة تسجيل الكهرباء الوطنية وباقي الخدمات، مشيراً إلى أن التدقيق الأمني السنوي للمنازل يشترط إرفاق نسخة من سند البيت. وبين أن إغلاق دائرة الطابو عام 2020 نتيجة ملفات الفساد الإداري والمالي هو ما أدى إلى خلق هذه الأزمة.
وفي ذات الاتجاه، لفت علي خلف، لـ(المدى)، إلى أن المنطقة أُسست في عام 2018 وتحظى بخدمات متكاملة، حيث قام ببناء منزله فيها، إلا أن المالك الشرعي توفي دون أن يحول له الملكية، ليجد نفسه في مواجهة مع ورثة المالك، وما يتطلبه ذلك من إجراءات معقدة لجمع الورثة واستخراج الوكالات والقسام الشرعي لوالدهم. وأشار إلى أن مساحة الأراضي هناك تبلغ 200 متر لكل قطعة، وقد اشترى نصف قطعة بمبلغ 35 مليون دينار مفضلاً إياها على أراضي الجمعيات، ليصطدم بواقع حجز السندات.
من جانبها، أكدت رئيسة لجنة البلدية والبلديات في مجلس محافظة نينوى، ليال البياتي، في بيان تلقته (المدى)، أنها تواصل مساعيها لجمع الأوليات الخاصة بجميع سندات الأراضي المحجوزة بهدف عرضها على القضاء واستكمال إجراءات رفع الحجب، وذلك عقب اجتماع عقدته مع معاون مدير التسجيل العقاري للجانب الأيسر من الموصل.
وفي سياق متصل، يعاني أصحاب أراضي جمعية رجال الأعمال المجاورة لحي الشيماء من غياب شبكات المياه منذ 5 سنوات، مما اضطرهم للاعتماد على مياه الآبار وشراء مياه الصهاريج أو الحوضيات غير الصالحة للشرب. ويقول دلي أحمد، أحد سكان المنطقة، لـ(المدى)، إن الفارق بينهم وبين المنازل التي تتوفر فيها مياه الإسالة لا يتعدى 20 متراً فقط، لافتاً إلى أن مياه الآبار لديهم تسجل نسبة ملوحة تصل إلى 800 درجة وهي غير صالحة للشرب أو الغسيل وتسببت بأمراض جلدية للسكان. وأضاف أن الأهالي مستعدون لمد الشبكات الفرعية لمنازلهم بجهود ذاتية، وكل ما يطلبونه هو مد الأنبوب الرئيسي بواسطة دائرة الماء. وأوضح أنهم يشترون مياه الصهاريج بسعر 7000 دينار للألف لتر الواحد، مشيراً إلى أنها مياه غير مصفاة وتُجلب من النهر مباشرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة