العراق
سياسة

تحول سياسي بارز: سعيد جليلي يستحضر “صلح الحديبية” في مؤشر على تغير خطابه

المسلة١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٤ ص1 مشاهدة
تحول سياسي بارز: سعيد جليلي يستحضر “صلح الحديبية” في مؤشر على تغير خطابه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جليلي يستحضر “صلح الحديبية”.. تحول لافت في خطاب أشرس معارضي التفاوض" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مفارقة تثير الجدل داخل الأوساط السياسية، لجأ سعيد جليلي، أبرز رموز التيار الرافض للتفاوض مع واشنطن، إلى استحضار “صلح الحديبية” كمرجعية لإنهاء “ظل الحرب”، في خطوة تكسر صورته الثابتة كمعارض صلب لأي تسوية.

جليلي، الذي كان العضو الوحيد في المجلس الأعلى للأمن القومي الذي رفض التصويت لصالح التفاهم بين طهران وواشنطن، تحدث مؤخراً عن أن “المبادرة” تأتي بعد هزيمة العدو، مستشهداً بموقف النبي محمد بعد غزوة الأحزاب وصلح الحديبية، معتبراً أن هذه المبادرة تثبت النصر بدل منح الخصم فرصة لإعادة التنظيم.

المفارقة الأكبر تتمثل في أن أنصار جليلي كانوا يهاجمون عام 2014 أي حديث عن التفاوض، بينما يرفعون اليوم شعارات “الموت للمساوم” ضد مسؤولي حكومة بزشكيان أنفسهم الذين قادوا مسار التفاهم مع واشنطن.

تاريخياً، كان صلح الحديبية اتفاقاً أُبرم بين النبي وقريش سنة 6 للهجرة، أوقف الحرب عشر سنوات، ورغم أنه بدا غير عادل وقتها، مهّد لاحقاً لفتح مكة دون قتال بعد خرق قريش له.

المصطلح ليس جديداً في الأدبيات الإيرانية، إذ استخدمه مؤيدو التفاوض سابقاً مثل مجيد أنصاري وعلي أكبر صالحي، لكن ظهوره على لسان جليلي يطرح تساؤلات حول ما إذا كان مجرد استعارة تاريخية عابرة، أم مؤشراً فعلياً على إعادة صياغة خطابه السياسي، دون التنازل عن رمزيته كأحد أشد المتشددين داخل النظام.

شارك الخبر: