العراق
سياسة

العقوبات ومضيق هرمز والفصائل: تحديات كبرى تواجه العراق بعد الانسحاب

المدى٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٠ ص2 مشاهدة
العقوبات ومضيق هرمز والفصائل: تحديات كبرى تواجه العراق بعد الانسحاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العقوبات وهرمز والفصائل.. ثلاثة تحديات تلاحق العراق بعد الانسحاب!" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستعد العراق لمرحلة حساسة للغاية تتشابك فيها ترتيبات انسحاب قوات التحالف الدولي مع ملف حصر السلاح، وتأمين صادرات النفط، وتهيئة بيئة مستقرة للاستثمار الأجنبي، وسط تصاعد العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وانعكاساتها المحتملة على الشركات والمؤسسات العراقية التي ترتبط بطهران بعلاقات تجارية ومالية.

ولا يمثل موعد 30 أيلول مجرد توقيت لإنهاء جانب من الوجود العسكري الأجنبي، بل يشكل نقطة تحول فاصلة بين مرحلتين؛ الأولى شهدت وجود التحالف وتعدد القوى المسلحة، والثانية تتولى فيها الدولة العراقية مسؤولية حماية أراضيها وأجوائها وممراتها الاقتصادية، تزامناً مع معالجة ملف السلاح خارج المؤسسات الرسمية.

وتخضع الحكومة لاختبار حقيقي لتحويل هذا الانسحاب إلى مكسب سيادي واقتصادي، عبر منع أي فراغ أمني، وضمان استمرار تدفق النفط، وحماية المؤسسات العراقية من العقوبات الخارجية، وتقديم ضمانات فعلية للشركات الراغبة في دخول السوق العراقية.

وفي سياق متصل، فرضت وزارة الخزانة الأميركية حزمة عقوبات واسعة شملت قطاع الطيران الإيراني و27 شركة طيران، مما أثار مخاوف في العراق من امتداد العقوبات لتشمل قطاعات حيوية أخرى، لا سيما في ظل الارتباط الواسع مع إيران تجارياً ومالياً وطاقوياً.

وحذر نائب رئيس كتلة الإعمار والتنمية، منصور البعيجي، من احتمال تعرض شركة تسويق النفط العراقية «سومو» لعقوبات أميركية بسبب دفع رسوم لإيران عن تصدر النفط عبر مضيق هرمز، في وقت تواجه فيه الموازنة ضغوطاً مالية شديدة جراء انخفاض حجم التصدير وبيع النفط بأسعار متدنية.

ولمواجهة هذه المخاطر، تسعى وزارة النفط إلى تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على المسار البحري الجنوبي. وأكد وزير النفط، باسم محمد خضير، أن الحكومة عملت على زيادة الصادرات النفطية وتوقيع الاتفاقية العراقية–التركية لإعادة تفعيل المنفذ الشمالي، إضافة إلى مشروعات استراتيجية مع ائتلاف يضم شركات «شيفرون» و«TI» الأميركيتين و«UCC» القطرية لربط البصرة بفيشخابور وميناء بانياس السوري.

من جانبه، أشار النائب عن كتلة صادقون، صكر العمشاني، إلى أن الانسحاب الأميركي يعزز السيادة والبيئة الاستثمارية ويفسح المجال أمام شركات عالمية كبرى، بينما أكد رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، خلال لقائه رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، في أنقرة، على أهمية التخلص من الإرهاب والجماعات المسلحة ودعم مشروع «طريق التنمية».

في المقابل، تتمسك فصائل عراقية بمواقفها الرافضة لتسليم السلاح قبل تحقيق السيادة الكاملة، إذ أوضح المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء، كاظم الفرطوسي، أن مبدأ الفصائل هو «السلاح مقابل السيادة»، في حين أعلنت حركة النجباء وكتائب حزب الله رفضهما تسليم السلاح ووضعتا شروطاً تتعلق بخروج القوات الأجنبية وحل قوات البيشمركة.

ويرى الخبير الأمني، مخلد حازم، أن بقاء السلاح خارج الدولة يدخل البلاد في مأزق أمني وسياسي، بينما يفضل الباحث والأكاديمي، مجاشع التميمي، الذهاب نحو تفاهمات مرنة عبر طرح مفهوم «تنظيم واحتواء السلاح» بدلاً من المواجهة المباشرة، متزامناً مع وصول القائم بالأعمال الأميركي الجديد، ستيفن فاجن، لإدارة الملف دبلوماسياً.

شارك الخبر: