قفزة الدولار في العراق تضع الإصلاح المصرفي أمام اختبار حقيقي وتثير أزمة الثقة


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع الدولار يختبر الإصلاح المصرفي ويعمق أزمة الثقة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد السوق الموازية للعملة في العراق ضغوطاً متزايدة، بالتزامن مع إجراءات تنظيمية تستهدف تحقيق الامتثال المالي الدولي وتشديد الرقابة على المصارف وشركات الصيرفة، وسط مخاوف من اتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.
وقال المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، في حديث تابعته (المدى)، إن التطورات الحالية لا تمثل أزمة في سعر الصرف فقط، بل اختباراً طارئاً مزدوجاً يجمع بين إجراءات تنظيمية مؤقتة لتحقيق الامتثال الدولي وضغوط نقدية وسلوكية تشهدها السوق الموازية.
وأضاف أن نجاح البنك المركزي يعتمد على توسيع القنوات الرسمية لتوفير الدولار، بالتزامن مع استمرار الرقابة على التهريب والمضاربة بصورة متسقة وهادئة، من دون أن تؤدي الإجراءات إلى خنق السوق ودفع مزيد من الطلب نحو القنوات غير الرسمية.
وأوضح صالح أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي تمثل خطوة باتجاه بناء نظام مالي أكثر انضباطاً وشفافية، حتى إذا تسببت في ارتفاع مؤقت بسعر الدولار، مشيراً إلى أن المصارف التي تخضع لإعادة التنظيم يمكن أن تعود أكثر قدرة على الامتثال للمعايير الدولية.
وعادت مخاوف المودعين إلى الواجهة مع أزمة مصرف الطيف الإسلامي، بعد شكاوى من صعوبة سحب الأموال وتوقف بعض بطاقات الدفع وتعثر صرف الحوالات، الأمر الذي يضيف تحدياً جديداً أمام جهود استعادة الثقة بالمؤسسات المصرفية.
من جانبه، قال الباحث الاقتصادي أحمد عبد ربه، في حديث تابعته (المدى)، إن ارتفاع الدولار لا يمكن اختزاله في إجراءات الوصاية على مصرف الطيف أو تنظيم شركات الصيرفة، بل يرتبط بعوامل عدة أبرزها زيادة الطلب وانتقال جزء منه إلى قنوات غير رسمية.
وأكد عبد ربه أن استمرار الإصلاح المصرفي وتوسيع القنوات الرسمية لتلبية الطلب الحقيقي يمثلان المسار الأفضل لتقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي وإعادة الاستقرار إلى سوق الصرف.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد