كيف تؤثر موجات الحرارة المرتفعة على زيادة الخلافات والتوتر بين الأزواج؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا تزداد الخلافات الزوجية في الطقس الحار؟" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشر في: 16 أغسطس, 2026: 12:05 ص
أحيانا يبدأ الانزعاج من الشريك بسبب نكتة غير موفقة أو صوت شخيره أثناء النوم، وهي أمور تصبح مألوفة في كثير من العلاقات طويلة الأمد. فمع مرور الوقت، يعتاد كل طرف عادات شريكه ويتقبل عيوبه الصغيرة، إلا أن الاحتكاكات اليومية قد تزيد حدتها في ظروف معينة، ويعد الطقس الحار أحد أبرزها.
فالحرارة المرتفعة تمثل عاملا مؤثرا في الجسم والدماغ، وقد تجعلنا أكثر عرضة للتوتر وسرعة الانفعال، فضلا عن الميل لتفسير سلوك الآخرين بصورة سلبية.
وفي هذا السياق، توضح راشيل لامبرت، مؤسسة مراكز براينكود والخبيرة المعتمدة في الارتجاع العصبي، أن الحرارة تنافس الدماغ على الموارد التي يحتاجها للعمل بكفاءة، مشيرة إلى أن التشنج غير المعتاد أثناء موجة الحر قد ينتج عن عمل الدماغ بموارد أقل.
ويتفق معها عالم الأعصاب دين بورنيت، موضحا أن تأثير الطقس الحار في الدماغ يحدث غالبا بصورة غير مباشرة؛ فعند ارتفاع حرارة الجسم، يبذل جهدا أكبر للحفاظ على درجة حرارته الأساسية من خلال التعرق وزيادة تدفق الدم إلى سطح الجلد لتبديد الحرارة، مما يقلل الموارد المتاحة للدماغ بالتزامن مع تفاقم مشكلة الجفاف وفقدان الماء.
ويضيف بورنيت أن الحرارة تجعلنا أكثر توترا وتشتتا، مما يضعف القدرة على التركيز والتعامل بهدوء مع المواقف المختلفة.
وتدعم هذه النتائج دراسة نشرتها مجلة Science News الأمريكية قبل أعوام، والتي أظهرت أن الطلاب في الغرف الأكثر حرارة كانوا أكثر ميلا لتقييم مستوى العداء في مقاطع فيديو لأزواج يتحدثون معا بدرجة أعلى مقارنة بالطلاب الموجودين في درجات حرارة مريحة.
وهكذا يتسبب الطقس الحار في تأثير مزدوج؛ فهو يجعل الشريك أكثر اندفاعا وأقل قدرة على اتخاذ القرار، وفي الوقت ذاته يجعلك أكثر حساسية لسلوكه وميلا لتفسير تصرفاته على أنها مزعجة أو عدائية.
وختاما، ولحماية العلاقة من الانفجار الصيفي، يقدم الخبراء مجموعة من النصائح العملية.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات