العراق
اقتصاد

كيف نجح العراق في تصدير مليوني برميل نفط يومياً عبر صحار لتجاوز أزمة مضيق هرمز؟

المسلة٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٥ ص1 مشاهدة
كيف نجح العراق في تصدير مليوني برميل نفط يومياً عبر صحار لتجاوز أزمة مضيق هرمز؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مليونا برميل يومياً.. كيف حوّل العراق “صحار” إلى بصرة ثانية خارج هرمز؟" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد شهر آب الماضي مفاجأة غير متوقعة لمراقبي قطاع النفط في المنطقة، حيث قفزت الصادرات النفطية العراقية من مستويات شبه معدومة لتصل إلى مليوني برميل يومياً. وقد أثار هذا التطور تساؤلات واسعة حول الآليات التي استخدمتها بغداد لكسر قيود مضيق هرمز، وسط صمت رسمي من جانب طهران واشنطن.

لم يكن هذا الارتفاع مجرد انتعاش عادي لحركة الناقلات، بل جاء نتيجة تحول لوجستي فريد تمثل في استحداث آلية نقل مكوكية. تعتمد هذه الطريقة على استخدام سفن صغيرة لنقل الخام من البصرة إلى نقطة قريبة من صحار العُمانية، حيث يتم تفريغ الشحنات في ناقلات عملاقة أو وحدات تخزين عائمة، بينما تعود السفن الصغيرة لتكرار العملية، مما جعل هذه المنطقة تؤدي دوراً يشبه "بصرة ثانية" بعيداً عن المخاطر الأمنية للمضيق.

في المقابل، لم يتحقق هذا الإنجاز دون تقديم تنازلات؛ إذ اضطر العراق إلى منح خصومات سعرية مغرية وتنزيلات جذبت شركات الشحن والتأمين والمشترين الآسيويين لتحمل تلك المخاطر. كما أصبحت تفاصيل هوية الناقلات وسجل امتثالها للعقوبات عناصر حاسمة في إتمام الصفقات.

وفي الوقت الذي تبدو فيه طهران غاضة النظر نسبياً عن هذه التحركات لانشغالها بالضربات الأميركية على جزيرة لارك، يحذر الخبراء من أن عودة المناوشات والهجمات، مثل الهجوم الأخير على ناقلتي نفط سعوديتين قرب خصب العُمانية، قد تؤدي إلى تضييق الخناق مجدداً، مما يجعل انتعاشة آب محطة مؤقتة.

وعلى صعيد متصل، يسعى العراق لتعزيز طاقته التصديرية عبر استغلال مسار التصدير الشمالي من خلال ميناء جيهان التركي، مع تطلعات بأن تصل الإمدادات عبر هذا الخط إلى نحو مليون برميل يومياً وفقاً لمباحثات بغداد وأنقرة.

شارك الخبر: